المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤إذا لم يفسر ويشرح تبرير هذه العلاقة بصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض بالنسبة للجمهور البريطاني وأن تكون مفهومة لديه.
(ب) هناك جهل كبير وسوء إدراك وفهم خطير بماضي وحاضر ومستقبل مسقط وكذلك بالنسبة لسياسات السلطان حتى وسط الفئة المستنيرة والمثقفة بين الشعب في بريطانيا والتي هي من نواح كثيرة مطلعة وملمة بالشؤون الخارجية. أساساً لحقيقة أن أعداء السلطان لهم يد طولى في نشر دعاياتهم
وكل ذلك إنما يرجع
ضده.
(ج) لا بد لنا من أن نكون مستعدين لما قد تتمخض عنه التطورات في اتحاد جنوب الجزيرة العربية وحكومة الوصايا في شرقي عدن بعد الاستقلال عام 1968 م، ربما في كانون الثاني/ يناير من تلك السنة حيث قد تنجم صعوبات وتعقيد في الأمور، فمن المحتمل أن تتمكن القوات المثقفة من المتمردين من القيام بعمليات عسكرية عبر حدود السلطنة الغربية وهي حدود غير محمية من العبور خلالها من الخارج. وحدوث مثل هذا الأمر قد يعني باعثاً جديداً وقوة لدعاية
حركة المتمردين.
(د) ونحن نقبل بأن دخول الصحافيين للسلطنة دون انضباط وقبل استتباب الأمور في السلطنة أمر سيكون ضرره أكثر من نفعه، لذا فنحن نعتقد بأنه سيكون مجدياً ونافعاً جداً إذا تم اختيار صحافيين بعينهم. ونحن نضع في اعتبارنا السماح لدخول ممثلي بعض الصحف من مثل صحيفة الإيكونوميست إلى السلطنة والسفر عبرها متى ما كان هناك دليل على حدوث التنمية وكذلك إذا ما شرح وفسر لهم السلطان المشاكل التي يعاني منها القطر وكذلك يطلعهم على خططه.
هي
(هـ) إن الشيء الذي يسيء إلى سمعة السلطان خارج السلطنة ليس فقط الجهل بالإنجازات والمشاريع في الحقل التنموي بل التقارير التي تتحدث عن قيود الحريات الشخصية. ومسألة التقارير التي تتحدث عن قيود الحريات الشخصية في السلطنة مسألة حساسة للغاية بالنسبة للرأي الأجنبي ومن وجهة نظر سمعة السلطان في الخارج وخاصة سمعته في المملكة المتحدة والتي لها أهمية خاصة لدى حكومة صاحبة الجلالة فسيكون من الأهمية بمكان إذا ما وضع السلطان في اعتباره وفكره مسألة القيود الشخصية للحريات حينما يحدد معالم مستقبل سياساته، إذ إنَّ الغرب على وجه الخصوص لن يقبل بفرض قيود على الحريات.
في ما يلي نورد العناصر الأساسية التي جاءت في حديث السلطان أثناء
النقاش معه.
305