موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥

(أ) لا يعتقد السلطان بأن الدعاية الخارجية ضده وضد قطره ذات أي تأثير في

السلطنة.

(ب) اعترف السلطان بأن التطورات التي حدثت في حكومة وصاية شرقي عدن سيكون لها أثر على ظفار إلا أنّه لا يعتقد بأن تلك الآثار ستكون خطيرة وذلك لأن طبيعة تضاريس الأرض صعبة جداً ووعرة.

فهي

هم

(ج) أما في ما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن ممارسة قيود على الحريات الشخصية في السلطنة فإن السلطان يسميها لوائح تنظيمية، ويعتقد أن هناك الكثير من سوء الفهم حولها، فالكثير من تلك القيود مبنية على أسس دينية من مثل حظر استيراد الألعاب والدمى وبعضها خاصة في ما يتعلق بالقيود حول الملابس والزي أمور تعكس طريقة الحياة التقليدية في عُمان. وبعض القيود الأخرى مثل حرمان المرأة من السفر للخارج دون محرّم فهو من أجل منع حدوث السفور والوقوع في المفاسد وكلها قيود تم فرضها وتطبيقها لأسباب حميدة وفاضلة ومعظم هذه القيود واللوائح قد تم بالفعل تطبيقها والعمل بها لمدة طويلة، وهي تلائم وتتماشى مع التقاليد العُمانية وأسلوب الحياة، وقد استوعبها وفهمها أبناء السلطنة كما أن الغالبية العظمى من أبناء عُمان قد قبلوا بها ووافقوا عليها، وإنما الأجانب الذين وفدوا للسلطنة الذين أثاروا مثل هذه الشكاوى واعتبروها تعدياً على الحريات الشخصية وظلماً وإلى غير ذلك، بينما هي في معظمها مستمدة من سماحة ديننا وتقاليدنا الراسخة. وكما يقال فإذا كنت في روما … الخ، والغالبية من أبناء شعب السلطان خاصة أولئك الذين يسكنون في الجبال هم من المحافظين جداً ولا يثقون بالأجانب ويتشككون في نواياهم وأفكارهم وأساليبهم الجديدة. وكذلك فهذه الغالبية العظمى من سكان السلطنة لا يثقون بل ويخافون من التغيرات السريعة خاصة تلك التغيرات التي تطرأ على شؤونهم الدينية وتمس معتقداتهم وكل ذلك يثير سخطهم وغضبهم وبالتالي يؤدي إلى تهديد الوحدة وتوازن القطر. (د) وعلى الرغم من أن السلطان لا يولي أفكار الآخرين وما يقولون كثير اهتمام فلقد قبل بأن للرأي العام أهمية لدى حكومة صاحبة الجلالة. لذا فلقد قبل ووافق على السماح لـ صحافي مسؤول بزيارة البلاد (مسألة عدد الصحافيين لم تفرض عليه وذلك في نهاية السنة القادمة. وذلك أملاً في أن يساعد في تصحيح العديد من المسائل التي قد أسيء فهمها في السلطنة والعامل الهام بهذا الخصوص هو في توقيت ميعاد زيارة الصحافي أو الصحافيين للسلطنة حيث لا بد من توفر دليل حاسم وواضح على أن السلطان فعلاً ينفق موارده لمصلحة ورفاهية شعبه. إن

306