موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

على حفظ وسلامة استقرار السلطنة خاصة وأن سلامة السلطنة أمر ضروري لشركة تنمية نفط عُمان حتى لا تجد نفسها في وضع أشبه بما حدث في نيجيريا حيث توجد حقول النفط في منطقة ورصيفهم التصديري في منطقة أخرى.

ليس لدي أي ملاحظة ذات شأن في ما يتعلق بالملحق رقم (أ) من رسالة

كاردن إذ إن النقاط الرئيسية تتعلق بالملحق رقم (ب) وملاحظاتي هي الآتي: أ) أتفق كاردن في الاعتقاد بأن علينا أن نفعل ما في وسعنا لضمان مع استمرار أسرة البوسعيد الحاكمة وهو الأمل الوحيد للحفاظ على سلامة السلطنة، وبالتالي علينا أن نستعد لدعم وتسهيل عودة كل أعضاء الأسرة إلى مسقط إذا تمكنا ذلك وليس فقط عودة قابوس وطارق بل أيضاً (فهر) وهو عادة يعيش في دبي وليست له أهمية شخصية ولكنه مؤيد مفيد لطارق، ولذلك فعلينا عدم تقديم أي مساعدة لعودة أي منافسين يدعون ويطالبون بالسلطة بل على العكس علينا أن نضع العراقيل في سبيلهم متى ما تمكنا ذلك. من

من

ب) إن القرار الخاص بأي من أعضاء أسرة البوسعيد الذي سيكون السلطان المقبل يجب أن يكون بيد السلالة والأسرة الحاكمة ويجب علينا عدم السعي إلى بسط نفوذنا على قرار السلالة أو أن نتورط في المفاوضات الخاصة بالتحالفات القبلية التي قد يتطلبها ذلك، وأفضل حلّ يبدو أن يكون السلطان هو قابوس مدعوماً بطارق ولكن على الرغم من ذلك علينا ترك القرار للأسرة إذا أرادوا ذلك.

ج) تثير الفقرة الثالثة من ورقة كاردن المشكلة الفورية الأساسية والتي تهمنا وهي إصدار تعليمات للضباط البريطانيين في قوة السلطان المسلحة. أعتقد أن ذلك يحتاج إلى توضيح أكثر مما يوجد في رسالة كاردن نظراً لأن الضباط البريطانيين في الحقيقة يسيطرون على كلّ قوات الأمن الرئيسية في الدولة. وعليه يجب عليهم تفادي التورط في السياسية الداخلية بانتظار تشكيل حكومة تخلف القطاع الحالي ولكن عليهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد للمحافظة على الأمن والسلام في السلطنة إذا ما تعرض أمن وسلامة السلطنة إلى أي تهديد أثناء تشكيل الحكومة الجديدة. وسوف يكون من الصعب علينا فصل، الدورين ومن المستحيل أيضاً القول مقدماً على وجه الدقة إنّه يكمن وضع خط فاصل بينهما، وهذا سوف يكون صعباً للغاية في ظفار نظراً لأنه من غير المتوقع أن يقف ضباط القوات المسلحة مكتوفي الأيدي ويتركون البلاد تنزلق إلى حالة الفوضى العارمة، كما أنهم لن يتوقعوا أن يتلقوا الشكر والعرفان من الحكومة القادمة التي ستخلف النظام الحالي لفشلهم في حفظ النظام والأمن، وعلينا أن نأمل أن تكون الفترة الانتقالية بين المرحلتين قصيرة المدة وأن

318