المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠مؤخراً، وكانت اللجنة اقترحت تعويض السلطان عن أية خسارة ناجمة عن قمع تجارة العبيد من المساعدة المستحقة لمسقط وعلقت حكومة الهند على هذه النقطة بالقول (16):
إن مسألة إعانة زنجبار المالية ليست لها أية صلة بمسألة تجارة العبيد، ونرى شأن
أن مناقشة المسألتين يجب أن تبقى منفصلة تماماً ومتميزة، فالمساعدة المالية هي اتفاقية دولية تخص سمعة وصدق الحكومة البريطانية. أما الخسارة التي تتكبدها زنجبار من قمع تجارة العبيد فإنها ستكون ضئيلة إذا تم ذلك بشكل تدريجي. وإذا كان لا بد من تعويض السلطان فلا يكون ذلك بإلغاء التزام دولة زنجبار بدفع مساعدة مالية
المسقط».
(17)
ومرة أخرى، بخصوص الاعتراف بعزان بن قيس، كتبت حكومة الهند) إن في اعترافنا بعزان بن قيس حاكماً على مسقط وإعلاننا له بأن دفع إعانة زنجبار المالية سيتواصل، وإننا ننوي الحفاظ على العلاقات نفسها التي كانت موجودة مع الحكام السابقين، وبهذا نحافظ على السلام والرخاء في بحر عمان الذي يعتمد عليه رخاء البلدان المجاورة ونمنعه من استخدام القوة لاستعادة حقوق بلده في زنجبار، علماً بأن الوعد بدفع الإعانة المالية من قبل تلك الدولة شكل إحدى الشروط الرئيسة للسلام.
وفي الإرسالية نفسها جرى التماس رأي وزير الخارجية حول نقاط عديدة متعلقة بزنجبار ومسقط، وهل علينا أن نتدخل لفرض الدفع، وإذا ما توقف الدفع ولجأ حاكم مسقط إلى العنف هل سنرسل قوة مسلحة لمنع حاكم مسقط من فرض
الحق؟
50 حكومة الوطن توجه السيد تشير تشل لأن يرفض الإذعان لآمال السلطان بخصوص إعفائه من الدفع
في التوجيهات المعطاة للسيد تشير تشل عند عودته إلى زنجبار في أيار/ مايو 1870 م، من قبل وزير الدولة للشؤون الخارجية قيل، له، وفي اتفاق مع وزير خارجية الهند:
(16) الإرسالية رقم (29)، بتاريخ 20 أيار/ مايو 1870. (17) في: الإرسالية رقم (31)، بتاريخ 27 أيار/مايو 1870.
561