المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩حالة إعانة زنجبار مختلفة عن أي تحكيم عادي بحكم الظروف التي فرضت هذا التحكيم وهذا أمر جرى شرحه في رسائل سابقة).
إن رأيكم أعلاه ينسجم مع الدبلوماسية الأوروبية، ولكنه رأي لا يمكن لأية أمة شرقية أن تتفهمه، لذلك نحن ملزمون بتنفيذ أحكامنا إذا أردنا الحفاظ على صدقيتنا في هذه المنطقة من العالم. وهذه سياسة اتبعناها في الخمسين سنة الأخيرة، وقد جنبت كثيراً من الأطراف اللجوء إلى السيف لحل الخلافات، ووفرت الكثير من سفك الدماء، وحلت الكثير من الصعوبات السياسية وكبحت القرصنة وجعلت التجارة في هذه المناطق آمنة ولكننا نخشى في المستقبل أن يفضل الزعماء تسوية خصوماتهم عن طريق السيف، إذا أعطيناهم الأرضية للاعتقاد بأننا غير آبهين بتنفيذ أحكامنا.
«لقد ذكرنا قبل الآن بأننا نعتبر الإعانة المالية مستحقة لدولة مسقط وليست مجرد مساعدة مالية للحاكم إلى حين، وأن شرف الحكومة البريطانية والظروف التي دفعت اللورد كانينغ لعمل الترتيبات لا تزال قائمة ونحن لا نزال ملتزمين بها وندعمها أكثر من ذي قبل.
إن مسقط بحاجة إلى الإعانة لتعويضها عن خسائرها المتمثلة بالتخلي عن مطالبتها بزنجبار لأن مسقط دولة فقيرة، وكذلك يحتاجها عزان بن قيس لحماية نفسه من الغزو الوهابي ولدفع تكاليف القوى القبلية الضرورية لحماية الدولة.
يخبرنا الوكيل المقيم في الخليج (الفارسي) أن كلّ واحد من زعماء القبائل معجب بالصدق والشرف البريطاني لدقة موعد دفع الإعانة المالية التي اعتاد على تلقي نصيب منها منذ فترة طويلة، والتي شكلت في كثير من الحالات الرابط الوحيد بينهم وبين حاكم دولة مسقط.
لذلك لا يمكننا غض الطرف عن امتيازات هذه الإعانة المالية، حيث إننا مع الحفاظ على دولة مستقرة في مسقط لا يمكننا أن نشجع اللجوء إلى القوة والعنف في تسوية النزاعات التي تنشأ دائماً في الخليج (الفارسي)، الأمر الذي سيحصل لو أننا أعلنا إننا مستعدون إلى تأييد سلطان زنجبار في التهرب من المطالبات العادلة لدولة
مسقط.
49 - رأي حكومة الهند حول توصيات لجنة تجارة العبيد
في شهر آذار/ مارس من عام 1870، قدم لحكومة الهند تقرير مفوضية تجارة العبيد (المؤرخ في 24 كانون الثاني / يناير (187)، التي عقدت جلساتها في إنكلترا