المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧يبدأ السلطان تنفيذ البرنامج الذي أعلنه والتساؤلات الرئيسة هي حول مقدرة الإدارة الحكومية على تنفيذ البرنامج بما تعانيه حالياً من القيود والمتمثلة في بطء إجراءاتها ولاسيما تعيين الموظفين المؤهلين من الخارج الذين يعرف السلطان أنه بحاجة إليهم. ومع ذلك يؤمل أن الالتزام العلني ببرنامجه سوف يلزمه للعمل السريع أكثر مما كان يحدث في الماضي. ولكن من غير المؤكد أن يؤدي البرنامج إلى تلبية تطلعات المواطنين إذا أخذنا في الاعتبار الصعوبات الطبيعية وقصور الموارد البشرية حالياً. لذلك لا يمكن التيقن من أن يتمكن السلطان من العمل بالسرعة المطلوبة لإنجاز البرنامج.
4. إن من مصلحتنا أن يتمكن من النجاح وأن يلبي متطلبات وتطلعات شعبه نظراً لأن فشله في ذلك سيؤدي إلى تهديد استقرار السلطنة وبالتالي استقرار الوضع في إمارات الخليج كما سيهدد إمكانية الانسحاب من المنطقة بسلام في الأعوام القليلة القادمة. ولا شكّ أن الفوائد الناجمة عن موارد النفط لن تتم بين ليلة وضحاها، بل سيحتاج الأمر إلى بعض الوقت حتى تنتشر فوائد النفط لتعم جميع أرجاء البلاد. وخلال هذه الفترة فإن أفضل ما يمكن الحصول عليه هو ضمان استمرار السلطان في الحكم، ولذلك فعلينا مساعدته قدر الإمكان في إطار سياستنا
العامة.
سري
البحرين
2 آذار مارس 1968 م
سيدي،
،
أتشرف بأن أبعث لكم بالرسالة المرفقة التي أعدها السيد دي. سي. كاردن القنصل العام بمسقط حول خطط السلطان الرامية للتنمية في السلطنة واحتمالات نجاحه في تنفيذ هذه الخطط وهو ما جاء نتيجة البيان الذي أعلنه السلطان مؤخراً لشعبه حول الوضع الحالي والماضي المالي للسلطنة وخططه للإنفاق العام بعد أن بدأ
تصدير النفط.
2. تشكل السلطنة حالة كلاسيكية للتداخل بين الأمن الداخلي والتقدّم الاقتصادي، ذلك أنّه وبعد نشوب العصيان والتمرد الذي قاده الشيوخ المتمردون في عام 1957 م، ولو لم يحصل السلطان على المساعدة الحاسمة والمتواصلة من حكومة صاحبة الجلالة لبناء قواته المسلحة للقيام بالمحافظة على الأمن والنظام في
358