موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢

الشمال

(أو تستعاد) فقط بإحضار المزيد من التعزيزات من قوات السلطان المسلحة من وهي القوات التي يكون من الصعب إرسالها في حالة ظهور مشاكل ومتاعب في عُمان الداخل) و / أو (الظاهرة) وحتى إذا ظلت هذه المناطق هادئة نسبياً فإن سحب القوات قد يشجع على اندلاع الاضطرابات.

أميل إلى الاعتقاد بأنه في مثل هذه الظروف مهما كان مدى النفوذ الذي نتمتع به وفي حالة وفاة السلطان مدى النصيحة التي نقدمها بشأن توفير بعض الأفراد وهي النصيحة التي قد تكون حاسمة وهامة للغاية فإنه يحبّ أن توجه هذه النصيحة بشكل إيجابي نحو منع زيادة التواجد العسكري في ظفار وضمان الانسحاب منها نظراً لأن ظفار ستكون لها أهمية محدودة نسبياً للسلطنة بالمقارنة ببقية الأقاليم خاصة إذا ما تهددت سلامة واستقرار بقية الأقاليم. ولا شك أن خسارة ظفار ستؤدي إلى إضعاف الثقة في السلطان أو النظام الوريث غير أن مسافة الثلاثمئة (300) ميل من الصحراء الجرداء التي تفصل ظفار من بقية عُمان ستبدو أنها تشكل حاجزاً منيعاً ضدّ أي توسع للنفوذ الظفاري واليمني الجنوبي وامتداده إلى الشمال. وعلى الرغم من أن المرء قد يأمل في احتمال أخذ قوات تحرير ظفار بزمام الأمور في ظفار غير وارد حالياً فإن التهديد يبدو لي مختلفاً عن التهديد الذي يشكله السعوديون في منطقة البريمي (والظاهرة نظراً لأنه سيكون هناك، كما تقول، احتمال محدد لحدوث وضع شبيه بالوضع في نيجيريا.

من الواضح أن الهدف المثالي يجب أن يكون هو ضمان عدم تدهور الوضع في ظفار وخروجه من نطاق السيطرة قبل أو بعد وفاة السلطان. ولكن يبدو من الواضح أن السلطان مغلق الذهن أمام النصائح ولا يتقبل الوقائع حول هذا الأمر أكثر من غيره من الأمور، وأنّه قد لا يكون أمامنا أي خيار سوى الاعتماد على تقديره للأمور. وهناك نقطة أخرى، والتي أرحب فيها كملاحظاتكم حولها، وهي الافتراض الوارد في الفقرة السابقة بأن وجود مشاكل خطيرة أو غير خطيرة في ظفار لا يعني بالضرورة أن يكون له انعكاسات خطيرة ودائمة في بقية أجزاء السلطنة ككل.

إم إس. وير

نسخة إلى:

د. سي. کاردن – القنصل العام مسقط. أ. ت. لامب - الوكالة السياسية – أبو ظبي.

د. أ. روبرتس - الوكالة السياسية - دبي. أ. ج. كريج - السفارة البريطانية في جدة.

363

(M. S. Weir)