المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٣الجميع وهو أنهم غير قادرين على فعل شيء دون اتفاقية مع مسقط، وأن الجهة
الوحيدة التي يمكن أن تخرج هذه الاتفاقية إلى حيز الوجود هي بريطانيا.
ه. ذكر طالب أن غرضه من طلب إتاحة الفرصة له لطرح آرائه لدى الحكومة البريطانية كان هو محاولة الوصول إلى ثقة متبادلة وتأسيس اتصال بنا. ومؤخراً تحدث عن التوصل إلى اتفاقية (مرحلة بعد مرحلة أو خطوة خطوة) حيث (نقترح شيئاً ولكنه لا يكفي، ثم تقترح أمراً آخر ولكنه لا يكفي أيضاً، ثم قد نصل إلى تفاهم ما). وفي هذه المرحلة ذكرت نقطة ظللت أرددها مراراً وتكراراً خلال حديثنا) وهي أن المشكلة العُمانية هي بين شخصه هو وزملائه من جهة والسلطان من جهة أخرى، ونحن لسنا طرفاً في ذلك وبالتالي لا توجد هناك إمكانية التوصل إلى (اتفاقية) معنا لأننا لا نملك الصلاحية من السلطان لإبرام اتفاقية نيابة عنه.
،
واحد.
6. استطرد طالب في الحديث المطول عن تاريخ عُمان (بدءاً من اتفاقية السيب وحتى طرده من عُمان ووصف الدعم العسكري (بما في ذلك القصف بالقنابل) والذي أدى إلى طرده ولكن دون حقد أو ضغينة وأضاف أننا دعمنا ولازلنا ندعم سعيد بن تيمور وبدون دعمنا لكان قد سقط وانهار وفقد السلطة في يوم فكيف نقول وندعي أننا لسنا طرفاً في النزاع بينما نقدم الدعم المادي والمعنوي للسلطان. وقد أجبت أنه على الرغم من أنه وصف علاقتنا بالسلطان بأنها عبارة عن (دعم) إلا أنّها كانت في الحقيقة علاقة بين بلدين مستقلين. وسألني إذا ما كنت راضياً عن الوضع الحالي القائم في عُمان وأجبته بأن الوضع في عُمان من شأن السلطان وليس شأننا وكررت قولي إننا نعتبر السلطان حاكماً مستقلاً.
واصل طالب حديثه بالقول إنه على الرغم من انتقاداته للدور الذي لعبناه في الماضي إلا أنه لا يزال يعتبر البريطانيين أكثر الناس معرفة وإدراكاً وخبرة في الخليج، وهو يرغب في إقامة وضع يتسم بالثقة المتبادلة بينهم (شعب عُمان والحكومة البريطانية، وأنّه سعيد لانتهاز هذه الفرصة لطرح آرائه ويسعده أيضاً أن يلم بردود فعل الحكومة البريطانية حول ما ذكره وطرحه من آراء. فقلت له لقد طلب مني أن استقبله وأنا سعيد للغاية أن أفعل ذلك للاستماع إلى ما يود قوله، وإذ أخطركم به، لا أشك في أنكم سوف تبلغونه إلى لندن، ولكنني كررت بأن النزاع هو في الأصل بينه وبين السلطان والذي ينبغي له أن يطرح آراءه عليه
مباشرة ..
ذكر طالب أنّه لا مجال للاتصال المباشر بسعيد بن تيمور نظراً لأن ذلك سوف يهدر أي فرصة للتقدّم في حل النزاع فالسلطان لا يعرف شيئاً عن الشعب
424