المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨روفوما، وأعلن عن نيته تنفيذ هذه التعليمات، إذا أظهر السلطان أي موقف يو- بالتخلي عن مناطق للبرتغاليين. وبهذا التشجيع أظهر السلطان جسوره، وأجبر الحاكم العام البرتغالي على أن يرضي نفسه بالحصول على معاهدة تجارية من دون فقرة الحدود. وخلال سير المفاوضات برزت مسألة تتعلق ببند فيها ينص على انتداب متبادل للقناصل واعترض الحاكم العام البرتغالي على ذلك، لأن اقتصار وظيفة القنصل البرتغالي في زنجبار على مسائل التجارة - في حين أن قناصل آخرين يمارسون وظائف سياسية - ينتقص من كرامة بلده.
عندها أخبر السلطان الحاكم العام البرتغالي بأنة لا ضرورة لأن يقوم قنصل بمهام سياسية لأنه هو يقوم بمهام السفير ولا حاجة لتوظيف وكيل أقل درجة بينه وبين سموه. وما خشيه المستشارون بحق هو أن يلتمس في مناسبة غير متوقعة، نتيجة دخوله اليوم على صاحب السمو وعداً شفهياً له علاقة بالحدود، غير ملائم في
حد ذاته».
6
6
جرت الموافقة على إجراءات العقيد بيلي من قبل حكومة الهند (5).
62 ـ احتجاز الدكتور كرافت في بنجاني
في آذار / مارس 1862، أبلغ العقيد بيلي عن خرق للمادة الأولى والثانية من المعاهدة التي تسمح للرعايا البريطانيين بالإقامة والانتقال والتجارة والمرور عبر أراضي زنجبار. وقد أظهر السلطان ميلاً إلى انتهاك هاتين المادتين. واحتجز مؤخراً الدكتور كرافت في بنجاني، مكان يبعد 40 ميلاً عن زنجبار)، فطلب العقيد بيلي إطلاق سراحه على الفور هو وصحبه وعنف السلطان على ذلك، وهدد بالذهاب إلى هناك لإطلاق سراحهم، فأعطى هذا التهديد ثماره وأطلق سراحهم. وأُحضر حاكم بنجاني إلى زنجبار في حالة مزرية. وعبر العقيد بيلي عن الإحراج الذي لحق به جراء عدم إطاعة كبير ضباط البحرية له أثناء المفاوضات الخاصة بإطلاق سراح الدكتور توضع سفينة حربية مسلحة تسليحاً خفيفاً
العقيد بيلي
أن
کرافت وصحبه. واقترح تحت تصرف الوكيل ولم تتوفر مثل هذه السفينة على كل حال، في ذلك الحين (6).
(5) الوكيل السياسي (نيسان/ أبريل (1862)، الأرقام 241 - 243.
(6) الوكيل السياسي (أيار/ مايو (1862)، الأرقام 190 - 192.