المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١أولاً: إذا جاءت وفاة السلطان المفاجئة نتيجة حادثة اغتيال، تم تدبيرها من قبل أي من الجهتين جبهة تحرير ظفار أو الإمام ولكن ليس بواسطة طارق، فقد يمكننا أن نعتقد أن قابوس الذي لا يزال رهن الإقامة الجبرية دون أي وسائل اتصال بالآخرين في صلالة، سوف يقتل أيضاً.
سوف
ثانياً: علينا في اعتقادي عدم الافتراض بأن احتمال اغتيال السلطان يتقلص بسبب تقدّم خططه التنموية. إن حالة الفقر والتخلف الحالية التي يعاني منها السكان في كلّ من عُمان وظفار هي من بين العوامل التي تجعل من الممكن للسلطان أن يمارس حكمه الفردي الأوتوقراطي بهذا النجاح، كما إنني لم أر أي إشارة تدلّ على أن السلطان يزمع أو ينوي، وهو يعد شعبه بالتنمية الاقتصادية، أن يقوم بأية تنازلات موازية لهذه التنمية على صعيد الحريات الفردية. ويبدو لي أن السلطنة وهي تتمتع بازدهار أكبر مع جذبها للعديد من المهاجرين من العُمانيين للعودة للبلاد، سوف تجد من الصعوبة بمكان تحمل قسوة وصرامة القيود التي يفرضها السلطان. وأشك في أن يحدونا أي أمل في فكرة أن يبدي المواطنون أي أحاسيس بالامتنان والعرفان بالجميل للسلطان بسبب الفوائد البارزة لحكمه وأهمها الاستقرار والازدهار الذي يكاد يطرق أبواب البلاد وباختصار أعتقد بأن الكراهية والعداء الشعبي للسلطان وبالتالي احتمالات اغتياله سوف تزداد ولن تقل. كما أعتقد، وبشروط أو عبارات فضفاضة، أن ميزان القوى في ما يتعلق بالصراع في ظفار من الناحية العسكرية سيميل بعيداً عن قوة السلطان المسلحة، وإلى جانب جبهة
التحرير.
بناءً على ذلك أقترح أنه قد يكون علينا اتخاذ خطوتين جديدتين، إحداهما واضحة للعيان والأخرى سرية تماماً.
للسلطان
سوف
على مستوى الخطوة المكشوفة، أعتقد أن علينا أن نعرب بِكُلّ جلاء عن اهتمامنا بشأن ما سوف تتخذه الأحداث من اتجاه في السلطنة في حالة وفاته الطبيعية أو في حالة قتله، ولا أعتقد أنه يسيء فهم ذلك بالضرورة أو بطريقة خاطئة نظراً لأنه شخص متعقل، قوي الشكيمة وصعب المراس ويتمتع بعقل صلب. وقد يكون قد فكر في الأمر بنفسه وأن أسلوبنا أساساً لن يختلف عن دور مندوب مبيعات لشركة تأمين يحاول أن يقنع شخصاً ما أن يأخذ لنفسه وثيقة تأمين على الحياة. فإذا كان السلطان على استعداد لبحث الأمر وأدرك أن ذلك ليس بالأمر اليقين، فلا شك أنه سيقول إن اختيار خليفته سوف يعتمد على القرار الجماعي
432