موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠

الأوقات، دون تأسيس نوع من الاتصال به عن طريق شخص أو جهة يكون أو تكون معروفة لطارق على أساس أنها تمثل حكومة صاحبة الجلالة، وبالتالي يتم إجراء ترتيبات مع طارق لكي يتولى طارق إبلاغهم بشكل دائم حول أماكن تواجده في حالة حدوث أي طارئ يتطلب وجوده في مسقط. ولكن كان من غير الممكن إطلاقاً لسوء الحظ، أن نطلب من سلطات ألمانيا الغربية مكان إقامته الدائم لكى تنفذ عملية مراقبة سرية عليه. فهو يسافر بشكل متواصل. ولهذا السبب فقد تقرر حينها أن تأسيس مثل هذا النوع من الاتصال بطارق يعتبر خطراً أكثر مما يجب، إذ إن ذلك قد يشجع طارق على الاعتقاد بأن حكومة صاحبة الجلالة تؤيد بطريقة سرية مطالباته ودعواه بطرد وإخراج السلطان (وقد يبلغ أصدقاءه بذلك) وأيضاً لأن السلطان إذا سمع بذلك قد يفسره بأنه إشارة إلى ضعف الدعم البريطاني لموقفه. وهذا الأمر سوف يؤثر تأثيراً سلبياً على علاقتنا بالسلطان على كل الأصعدة.

وعند عودته من الإجازة أثار القنصل العام - مسقط) هذا الأمر مرة ثانية في ثلاث حالات منفصلة. وعند مناقشة ضمان استمرار بقاء القوات الجوية الملكية بمصيرة يذكر القنصل العام - مسقط الآتي:

"إذا ما

وجه إلي سؤال الآن عن فرص بقاء السلطان على العرش بعد خمس سنوات في رأيي فسوف أقول إنها أقل من صفر».

،

6

الفقرات الواردة ما بين هاتين الفقرتين ما زالت سرية ولم يفرج عنها بعد)

وفي تقرير قدمه إلى السلطان في 11 أيلول/ سبتمبر حول محادثات تمت في القاهرة بين طالب بن علي وباتريك رايت تطرق إلى حديث تم مع قابوس وردود فعل قابوس حول سؤال القنصل العام - مسقط) ماذا تفعل إذا توفي والدك؟». وقد ردّ قابوس بأنه سوف يذهب إلى مسقط ويجتمع بأكثر عدد ممكن من الزعماء العُمانيين ويدعو العُمانيين الموجودين حالياً في الخارج ومن بينهم طارق. وباختصار ذلك إنشاء نظام أكثر ليبرالية وتحرراً من النظام الذي يقوده والده، ولكنه لن يتعاون بتاتاً مع الإمام أو طالب. ويجادل القنصل العام - مسقط) بأن علينا إبقاء الاتصالات بين بعثات جلالة الملكة الدبلوماسية وبين غالب وطالب لمدة سنة تقريباً.

سوف يعني

6. على ضوء هذه الرسائل الأخيرة من القنصل العام - مسقط) فقد يبدو أن الوقت قد حان لإلقاء نظره جديدة على مسألة نتائج وفاة السلطان المفاجئة. وقبل

صياغة أي مقترحات جديدة، هناك نقطتان يجب التعرض إليهما وهما: