موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥١

التاسع عشر. وقد كان دور حكومة صاحبة الجلالة في المنطقة طوال معظم فترات القرن التاسع عشر ينحصر في محاولات لمنع القرصنة ولوقف تجارة الرقيق وكانت من سياسة الحكومة عدم التورط في شؤون هذه الإمارات الداخلية، كما أننا لم نتول المسؤولية إلا بعد حلول عام 1892 م لتوجيه سياستها الخارجية نتيجة للاتفاقيات الحصرية.

14. وإذا تمت محاولة في أي محفل من محافل الأمم المتحدة يكون لدينا فيه تمثيل لمناقشة إمارات الخليج سواء كان جزءاً من مسألة عُمان أو بشكل منفصل، فعلينا بالطبع معارضة ذلك على أساس أن هذه دول عربية مستقلة دخلت في علاقات وتعهدات قانونية خاصة مع حكومة صاحبة الجلالة كما أنها ليست بأي حال من الأحوال أقاليم لا تحكم نفسها وبالتالي ليس هناك أي سبب يدعو الأمم المتحدة للاهتمام بهذه الإمارات.

ب - موقف دعوى الثوار:

15. لم تكن هناك أحداث تمرد في السلطنة خلال عام 1968 م ما عدا أحداث منعزلة ومتفرقة ونشاطات لمتمردين في ظفار حيث يتلقى المتمردون بعض المساعدة من اليمن الجنوبي ولم نسمع أي شيء تقريباً عن الأخ غير الشقيق للسلطان (طارق) كما يبدو أن حملته للاستيلاء على السلطة من السلطان لم تسفر عن شيء ولم يكن هناك نشاط يذكر لزعماء الثوار العُمانيين في الخارج ولم يكن هناك أي تعاون بين مختلف مجموعات المتمردين.

ج - الوضع داخل السلطنة:

16. بدأ تصدير النفط بصورة منتظمة من رصيف ميناء شركة تنمية نفط عُمان في آب/ أغسطس 1967 م وبحلول الأول من كانون الثاني/ يناير 1968 م كانت الصادرات تتدفق بمعدل يقل قليلاً عن 10 ملايين طن في العام. وكان من المتوقع أن تصل إلى 15 مليون طن في العام قبل حلول عام 1970 م ومن المتوقع أن تكون إيرادات السلطان للأعوام 1968 و 1969 م و 1970 م حوالى 25 مليون جنيه إسترليني و 32 مليون جنيه إسترليني و 40 مليون جنيه إسترليني على التوالي. وتمتلك شركة النفط بالتضامن مع كلّ من شركة شل (85 في المئة) وشركة النفط الفرنسية (10) في المئة) وبارتكس (5 في المئة).

17. ويجب إصدار بيانات مضادة للبيانات القائلة إن مصالح حكومة صاحبة الجلالة في السلطنة تحكمها الرغبة في امتلاك مورد النفط العُماني وذلك بالإشارة إلى

452