موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

ووافقت حكومة الهند على رأي حكومة بومباي

71 - مؤامرات السيد تركي

(13)

في شهر حزيران / يونيو 1868 م، كتب السيد تركي الذي كان قد نفي من مسقط في شتاء 1867 م بسبب مكائده ضدّ السيد سالم الزعيم الحاكم الذي يخضع منذ ذلك الحين لإشراف حكومة بومباي، رسالة لأخيه السيد ماجد، سلطان زنجبار، يدعوه فيها إلى إثارة النزاع في مسقط فاطلع السيد ماجد السيد تشير تشل، الوكيل السياسي في زنجبار على الرسالة، ووصلت المسألة إلى الحكومة العظمى التي حذرت السيد تركي من تكرار مثل هذا التصرف وأبلغت حكومة بومباي السيد ماجد استياء نائب الملك، فعلق السيد ماجد بأنه مدرك للاستياء الذي سببه إرسال أخيه لهذه الرسالة، وهذا الاعتبار هو الذي جعله يطلع السيد تشير تشل عليها (14).

72 - مكائد مزعومة ضد حكومة زنجبار من قبل عزان بن قيس/ آراء حكومة الهند بخصوص حكومة وصاية على زنجبار ومسقط

،

في عام 1869 م، أبلغ الوكيل السياسي في مسقط عن وجود مؤشرات ـ إن لم تكن من طرف عزان بن قيس نفسه فهي من أفراد بارزين من حكومته - تدلّ على وجود نية لغزو زنجبار. ويظهر أن الدكتور كيرك قد أكد على مسؤوليته الشخصية بأنه سيبطل بالقوة أية محاولة لتعكير سلام المكان. لذلك رغبت حكومة الهند أن يعلم

الوكيل السياسي بأن:

«حكومة الهند ليست ملزمة تحت أي ظرف من الظروف بالتعهد بحماية زنجبار، وأن عليه الامتناع عن الإجراءات التي من المحتمل أن تبرز الفكرة بأن الحكومة ميالة لتضع نفسها في ذلك الموقف. علماً بأن الحكومة سعت إلى إحلال السلام في مياه الخليج (الفارسي) من دون استثناء، ومع ذلك لن تكون ملزمة بحماية زنجبار أو مسقط بل تترك لنفسها مطلق الحرية لاتخاذ الفعل بحسب الظروف. وبالرجوع إلى العقيد بيلي عبّر عن رأيه بأن عزان بن قيس لم يفكر حقيقة بأي

(13) الوكيل السياسي (كانون الأول / ديسمبر (1868)، الأرقام 403 - 412. (14) الوكيل السياسي: (آب / أغسطس (1868، الأرقام 23 - 25؛ (تشرين الأول/ أكتوبر 1868)، رقما 312 - 313، و (شباط/ فبراير 1869)، رقما 29 - 30.

573

٥٧١ / ٦٬١٥٢