المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٦5. يبدو واضحاً من محضر اجتماع لجنة التنسيق العسكرية أن المعتمد السياسي يرى أن السلطان منذ الآن مستعد لعدم التعاون، وأن هذا يعني ضمناً أن هذا ليس الوقت المناسب لمفاتحته الصريحة والشاملة. لكن يبدو لنا من قراءة المحضر أن موقف السلطان في هذه الحالة نشأ بصورة خاصة من اقتراح وترفيلد القاضي بوجوب نقل ترتيبات الوقود والمؤن في صلالة إلى قوات السلطان المسلحة، وليس من الاقتراح القاضي بأن يتولاها أحد المتعهدين كنا دائماً طبعاً نفكر أن السلطان في الوقت الحاضر على الأقل، سيكون أكثر استعداداً للقبول بنقل الوظائف إلى المتعهدين منه لنقلها إلى قواته المسلحة الخاصة، وهذا كما تعلم، أحد الخيارات المعروضة للتفاوض التي ورد ذكرها في ورقة رئيس أركان الحرب، وبالمقابل سوف نكون مستعدين لأن نقدم على حسابنا إذا لزم الأمر.
6. بخصوص عروضنا للمفاوضة يوجد سبب آخر للقيام بمقاربة مباشرة ومبكرة. كان التفكير دائماً أن أحد أقوى عروضنا للمساومة هو تقديم مساعدة مستمرة وربما متزايدة لقوات السلطان المسلحة بصورة رجال معارين. وكما تعلم، سوف يحين أجل مراجعة الترتيبات الحالية لهذه الأمور في صيف 1969. إذا فاتحنا السلطان قبل ذلك الموعد حول الانسحاب من صلالة فلا بُدَّ أن نكون في وضع يمكننا من المبادرة بشأن مسألة الرجال المعارين، وبهذه الصورة يمكننا لعب هذه الورقة بتأثير كبير. ومن جهة أخرى، إذا انتظرنا حتى يحين موعد المفاوضات، وربطنا عندئذ فقط مسألة الأشخاص المعارين بمسألة الانسحاب من صلالة، فإن
ورقتنا تفقد كثيراً من قيمتها.
بمعزل عن عدم رغبتنا في المضي في إنفاق المال على محطة لم نعد نحتاجها، لنا مصلحة عسكرية أكبر على وجه الدقة في اتخاذ قرار مبكر بشأن مستقبل صلالة فخلال السنوات الثلاث القادمة لا مناص لنا من مواجهة مشكلات كثيرة تتصل بتوقفنا العام عن العمل في الخليج. إذا أردنا أن يكون الانسحاب من صلالة جزءاً من هذا التوقف فكلما تأخرنا لا في تنفيذ الانسحاب فقط بل في التخطيط له أيضاً، كلّما تأخرنا في هذا وذاك وازدادت مشكلاتنا عند نهاية 1971.
بناء على كلّ هذا أشعر، إذاً، بوجود سبب قوي لمفاتحة سريعة وكاملة للسلطان من أجل تأمين موافقته على انسحاب تام وإن كان بالتدريج. أتصور أن هذا سيكون وفق الخطوط المقترحة في ورقة رئيس أركان الحرب وفي رسالة القنصل العام، بالحقيبة المؤرخة في 29 تشرين الأول/ أكتوبر، وأظن أنه قد يكون من المفيد الانتظار أكثر قليلاً لنرى إن كان هناك المزيد من التطورات مهما كانت في
487