موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٩

الهدف

تهدف الورقة إلى تقويم التهديدات الممكنة للقوة الجوية الملكية في صلالة. الموقف السياسي في السلطنة

4. نجح السلطان الحالي خلال حكمه بفضل قبضته القوية والشديدة، في إنقاذ السلطنة من الإفلاس. أما وقد أصبحت عائدات النفط تدفع للسلطان بانتظام بمعدل 37 مليون جنيه في السنة في 1968، وترتفع إلى رقم متوقع هو 40 مليون جنيه سنوياً ابتداء من 1970 فصاعداً، فقد أصبح في وضع مالي يمكنه من تنمية بلاده وتحسين ظروف شعبه المعيشية.

5. لا يتمتع السلطان بحب الشعب على العموم بسبب أساليب القرون الوسطى التي يحكم بها البلد بالدرجة الأولى. وقد حاولت الحركات الانفصالية الإطاحة به والإخلال بوحدة البلاد. ففي 1955، و 1957 و 1959 عارض السلطان كلٌّ من إمام عُمان مؤيّداً من أخيه طالب وسليمان بن حمير «سيد الجبل الأخضر"، وأعلنوا عليه الحرب في عُمان الداخلية، فطلب السلطان النجدة من البريطانيين وأحمد التمرد أخيراً بعد قتال غير قليل ولم يلجأ المتمردون المغلوبون الذين سموا أنفسهم بعد ذلك حركة التمرد العُمانية، إلى أي نشاط حربي، لكنهم ظلوا يمثلون تهديداً ممكناً للسلطان.

6. منذ 1963 أخذت حركة انفصالية جبهة تحرير ظفار (أصبحت منذ 1968 تدعى الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل تتحدى السلطان؛ وهي تمثل الآن التهديد الأكبر لحكمه ولاستقرار السلطنة. وإذا قدر النجاح لحركة ضدّ السلطان في ظفار فسيكون لها عواقب وخيمة في باقي أنحاء السلطنة. وسوف تهلل لنجاح الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل الإذاعات في القاهرة وبغداد ودمشق باعتباره نصراً للاشتراكية العربية التقدّمية (وإن ظلت هذه الحركة حتى الآن، بأي مقياس حركة رجعية) ومن شأن هذا النصر أن يشجع المتذمرين في عُمان. وما إن تنتشر الاشتراكية العربية بنجاح في عُمان حتى يصبح باب الخليج الخلفي مفتوحاً على مصراعيه.

،

ظفار

الخلفية

بلغت مقاطعة ظفار ذروة أيامها في القرن الأول قبل المسيح حين كانت مرباط الواقعة على بعد 40 ميلاً إلى الشرق من صلالة أبرز سوق للبان البخور.

490