المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠كساد تجارة
وقد شيّد السبائيون وهم شعب غير عربي هذه البلدة الحصينة ولا تزال قبيلة قرى تتكلم حتى يومنا لغة مشتقة من السبائية تقلصت أهمية المقاطعة مع البان ودخلت المنطقة عهداً من الظلام الحقيقي حتى قدوم البرتغاليين في القرن السابع عشر. وبعد فترة قصيرة شردهم من البلاد في 1640 سلاطين عُمان اليعاربة الذين أخفقوا بدورهم في إحكام قبضتهم على المنطقة. وحتى القرن التاسع وخلاله استمر سلاطين عُمان يطالبون من زعماء القبائل الاعتراف بسيادتهم على ظفار، لكن المنطقة بقيت باستمرار مضطربة بسبب القتال وعدم الهدوء.
وفي 1879 حاول سلطان عُمان استعادة سيطرته على المقاطعة بإرسال قوة عسكرية إليها. ونجحت هذه مؤقتاً، لكن حدث تمرد ثلاث مرات أخرى في العقد التالي، فاستعاد السلطان ثانية السيطرة الحازمة في 1887 لكنه خسرها ثانية في 1895. ولم تتم السيطرة العسكرية التامة على المنطقة حتى عام 1897 بمساعدة الأسطول الملكي. أما السيطرة السلمية فلم تتم إلا في 1910. وإذا كان هناك القرون تاريخ من العداء من قبل الظفاريين لحكم السلاطين العُمانيين. ولا يزال هذا العداء قضية حية جداً حتى اليوم.
المنطقة
عبر
9 صلالة عاصمة ظفار، أحد أقاليم سلطنة مسقط وعُمان، تقع على الساحل الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية (انظر الخارطة. (1) ويبلغ الإقليم 160 ميلاً طولاً و 60 ميلاً عمقاً، ويمتد نحو الغرب حتى حدود جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وإلى الشمال حتى حدود العربية السعودية، وتفصله عن باقي أجزاء السلطنة في الشمال الشرقي جدة الحراسيس، وهي أرض صحراوية جرداء غير مسكونة فعلاً تمتد 200 ميل.
10. وفي الملحق أ ملاحظات عن الطقس والطوبوغرافيا في الإقليم. يلعب كلا هذين العاملين دوراً مهماً في نشاط قوات الغوار قوات حرب العصابات) التابعة لمتمردي ظفار وفي التدابير التي تتخذها قوات السلطان المسلحة ضدهم.
11. ويحوي الملحق (ب) ملاحظات عن سكان ظفار. والانقسام الأساسي بين آل بيت كثير وآل القرى مهم، لأنه يؤلف حاجزاً حقيقياً في وجه وحدة الظفاريين
في معارضتهم السلطان بالإجماع.
وضع السلطان في ظفار
12. كانت أول زيارة للسلطان الحالي إلى صلالة في 1932. وظل يزورها