موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٧

،

وكانت قوافل الأسلحة تسير عبر الربع الخالي من الدمام في العربية السعودية وقدمت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ملاذاً في حَوْفٌ، ومساعدة طبية للجرحى الظفاريين أيضاً. وكان معظم هذه المساعدة يبدو ذا طبيعة متفرقة فيأتي موزعاً على فترات ولا ينطوي على أي إشارة إلى أن أي دولة من الدول المزوّدة قد قررت تقديم دعم كامل إلى الظفاريين المتمردين. لكن منذ أوائل صيف 1968 حتى الآن أخذت أسلحة حديثة أكثر تظهر (انظر المحلق (ج)، وبدأت نشاطات المتمردين تتناقل أخبارها بصورة منتظمة أكثر نشرات الأخبار من عدن وبغداد، والقاهرة، وحتى من موسكو. وتوافر مؤخراً الدليل على أن المتمردين يتلقون الأسلحة والأموال من الجمهورية العربية المتحدة والاتحاد السوفياتي. وحصل أيضاً تغيير الاسم والإعلان من عدن عن إقامة مركز عملياتي فيها ومكتب في القاهرة (هذان المكتبان ليسا جديدين لكن الإعلان الصريح عنهما (جديد). وأخيراً حصل تعرف على استخدام المتمردين ذخيرة من أصل صيني، والتعرف على قطع قديمة من اللباس الصيني الموحد وشعارات لما وتسي تونغ. يبدو كل هذا من أول نظرة، نذير شؤم لكن في الحقيقة، ضمن القدرة على الحكم، لا يزال حجم المساعدة صغيراً جداً. ولا دليل حتى الآن أن الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل قد أصبحت أداة لسياسة بلد آخر. كلّ ما يمكن قوله في هذه اللحظة هو أن المتمردين يتلقون مساعدة، لكن هذه المساعدة حتى الآن، كان لها أكثر من ند - نجاح تكتيكات قوات السلطان المسلحة منذ نيسان أبريل 1968. وإذا استمرت هذه المساعدة، أو ازدادت، على الرغم من نجاحات قوات السلطان المسلحة، وإذا توافرت أدلة أخرى على أن الروس والصينيين والمصريين يدعمون الجبهة الشعبية، فإنه سيكون من المعقول احتمال أن تزداد صعوبة مشكلات قوات السلطان المسلحة. يجب القبول إذاً بأن اختراق مكاتب الجبهة الشعبية وخطوط اتصالاتها ابتداء من قرية خوف هو هدف ذو أولوية عالية للمخابرات.

عندئذ

ومع

يوجد

ذلك

24. لكن حالياً، لدى وزن الأمور واعتماداً على الأدلة المتوفرة، يبدو أن الجبهة الشعبية غير قادرة على التهديد الجدي بالهجوم على منطقة صلالة، يجب عدم التغاضي عن أنّه من الممكن تأمين أو تحسين أي عامل أو كل العوامل المذكورة في الفقرة السابقة بصورة سريعة نسبياً، وأن الوضع يمكن أن يتغير خلال فترة قصيرة من قدوم قادة جُدد وقبولهم والقيام بتدريب جديد. وهناك أيضاً، حتى المنظمة الحالية إمكان حدوث غارة مباغتة على صلالة لرفع المعنويات، لذلك يستحق الوضع فحص الأهداف التي يمكن أن يختاروها والتي من شأنها التأثير في

مع

وضع قوات السلطان المسلحة في صلالة. يوجد اثنان من هذه الأهداف:

498