موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٦

العربية في عدن وبغداد والقاهرة ما كان بالوسع بلوغ هذه السرعة لو أن أفراد الجبهة أنفسهم لا يملكون اتصالات بالراديو مع العالم الخارجي. ليس من المحتمل أن اتصالات كهذه كان من الممكن أن تقام أو أن محطات الراديو تواصل تغطية نشاطات الجبهة الشعبية لو أن الجبهة لم تخطط للمضي في القتال. لكن على مستوى أدنى لا بُدَّ للإصابات التي عانت منها الجبهة في 1968 (انظر الملحق ج) أن تكون قد خلفت أثراً مهدئاً، وأن قادة الحركة يمكن أن يجدوا المبادرة في المستقبل أصعب.

ب القيادة. يدرك المتمردون إخفاق قيادتهم وهذا ظاهر من تنحية القائد الذي أخفق في شنّ هجوم على مرباط في آب/ أغسطس 1968. ولا يوجد دليل على أن الجبهة الشعبية تملك القادة الميدانيين الذين تحتاجهم لاستخدام الأسلحة الجديدة استخداماً أمثل وكشف أي فجوة قد توجد في تكتيكات قوات السلطان المسلحة أو في ظروفها. إن القائد الحالي الأكبر محمّد أحمد السيل الغساني مشهور كقائد سياسي أكثر منه كمحارب. لكن لا يمكن تجاهل الرجل الصينى ولا إمكان جلب قائد ميداني من جبهة التحرير الوطنية للعمل في الجبهة الشعبية إن السؤال الأول عن أي قائد من الخارج سيكون هل يكون مقبولاً من آل قرى.

كلا

ج التدريب. يجب أن يؤدي التدريب دوراً متزايد الأهمية في استعدادات المتمردين - ما داموا مسلحين بالبنادق فقط، فإن من مهارتهم في استخدام أسلحة كهذه ومهارتهم الموروثة في فن الحرب تساعدهم على إنجاز مهامهم. لكن لا بُدَّ لهم من مزيد من التدريب المعقد لكي يستثمروا الأسلحة الحديثة أحسن استثمار. وحتى الآن لا توجد سوى علامات قليلة على أن هذا يحدث فعلاً. إن حركة المقص التي نفذوها في صلالة ومرباط ربما كانت نتيجة تخطيط جيد، ويمكن أن تدلّ على تفنن في التفكير لم يكن موجوداً من قبل، لكن يمكن أن تكون محض صدفة أيضاً. ومن المعروف وجود معسكر تدريبي أو قاعدة إمدادات بالقرب من حوف (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وأن مجال هذا المعسكر يجب أن يظل هدفاً ذا أولوية عالية للاستخبارات. هناك ما يدل على أن الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل قد اعترفت بأن قوات السلطان المسلحة تستخدم تكتيكات جديدة وناجحة وأنهم هم أنفسهم يحتاجون تكتيكات مضادة، لكن لا يوجد دليل على أنهم قد قرروا ما يفعلونه حتى الآن.

د) الدعم الخارجي. أخذت الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل تلقى الدعم من البلدان الأخرى منذ بداية طور النشاط الحالي في 1963، فكان العراق المزود الأول بالسلاح، وقد درّب أيضاً الظفاريين في معسكر خارج البصرة،

497