المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٣6
إما بالعنف وإما بالحيلة، فإنهم سوف يتركون الباقين في وضع خطر جداً. وحالياً ما دامت الأحزاب الهدامة تنقصها الإيحاءات القومية والدعم المالي من الخارج، وما دامت بريطانيا تحظى بنيات الحكام الحسنة فيبدو من غير المحتمل أن تملك الأحزاب الهدامة القدرة على إثارة الاضطراب في الأمن المدني، أو على أعمال العنف على نطاق من شأنه أن يحرج الانسحاب العسكري البريطاني، أو يسبب وضعاً يشبه من بعيد السنتين الأخيرتين في عدن. وبعد نهاية 1971 يصعب المغامرة بتنبؤ عن الآفاق بالنسبة للانقلابات سوف تتوقف هذه، كما بينا أعلاه، على سياسات حكومات أخرى أكثر منها على دول الخليج ذاتها. نقطتان جديرتان بالملاحظة الأولى أن الحكام ربما بسبب إقامة الإمارات العربية (المتحدة) قد ينحنون للضغط الشعبي من أجل إقامة شكل ما من التمثيل الشعبي المنتخب ديمقراطياً في حقلي الحكومة والعمل. قد تكون إحدى نتائج هذا مصادرة الريح من قلاع الأحزاب الانقلابية وتوجيه الرأي العام غير الملتزم نحو منظمات غير مؤذية تقريباً بدلاً من جعلها تلتفت إلى حركة القوميين العرب أو جبهة التحرير القومية. ومن جهة أخرى إذا صارت عدن مرشداً وهو أمر قد لا يحصل فإن الأحزاب سوف تغتنم هذه الفرصة لإسباغ شرعية على وجودها، والعمل من خلال هذه المؤسسة الديمقراطية المكونة حديثاً للإطاحة بحكم الشيوخ. ثانياً، سيكون من باب التفاؤل الاعتقاد بأن الضباط البريطانيين المغتربين سيواصلون الخدمة في قوات الشرطة وخصوصاً في الشعب الخاصة في دول الخليج بعد 1971. وسوف يكون الحكام تحت الضغط الشعبي لا يقل عن مزيد من الخاصة، لتعريب ضغط عائلاتهم هذه الوظائف والضباط أنفسهم بعد الانسحاب البريطاني، أو حتى قبله تقريباً، قد لا يرغبون في تعريض أنفسهم وعائلاتهم إلى خطر البقاء في الخليج. ويستطيع المرء القول فقط إن استبعاد ضباط الشعبة الخاصة البريطانيين ذوي الخبرة من الخليج سيجعل الحياة أسهل للأحزاب الانقلابية.
الانقلابية
،
6
الجزء الثاني: أقسام الأقطار
البحرين
مقدمة
10. البحرين هي
الأكثر تقدماً
بين تلك الدول الواقعة في الخليج الفارسي وذات العلاقة الخاصة مع حكومة صاحبة الجلالة فهي تملك، بمعايير الخليج، مستوى عالياً من التعليم الذي اجتمع مع ندرة الوظائف للشبان المتعلمين، ليخلق
514