المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٦حركة بحرانية عفوية وأصبحت شيوعية إلى حد لا بأس به من حيث الإلهام والتنظيم والاتصالات الخارجية.
20. بعد الإعلان في كانون الثاني / يناير 1968، عن الانسحاب البريطاني من الخليج أخذت جبهة التحرير القومية تظهر كأنشط حزب هدام في البحرين. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من 1968 ركزت جهدها في تكوين مجموعة قوية من الأعضاء الملتزمين وذوي التدريب الجيد الذين يمكنونها من الاستيلاء على السلطة في 1971/ 1972 - وأصبحت الجبهة تضم حوالى 350 عضواً في أيلول/سبتمبر، ووضعت الخطط لإيفاد أعضاء إلى خارج البلاد لحضور مقرّرات في النشاط التخريبي وحرب الغوار في كوبا والجمهورية العربية المتحدة، وللدراسة في بلدان أوروبا الشرقية؛ وحضرت فئة مؤلّفة من 12 شخصاً مهرجان الشبيبة العالمي التاسع في صوفيا: وكان التأكيد على انتقاء أعضاء جدد وغرس العقيدة في عقولهم، وبدأت الحركة توسع نشاطها بين الطلبة بإشرافها الضمني على الاتحاد الوطني للطلبة وبين العمال بتنظيم إضرابين أو أكثر في وزارة كهرباء دولة البحرين.
21. وابتداء من وقت مبكر من تشرين الأول / أكتوبر 1968 عانت جبهة التحرير القومية من التشتيت بقسوة من قبل الشعبة الخاصة البحرانية، فأوقف حوالي 23 عضواً من قادتها (ومن ضمنهم جميع الأعضاء المعروفين من «لجنة 17"، أعلى هيئة في الحزب؛ وحوكم اثنان منهم وحُكم عليهما، وأطلق سراح أكثرية الباقين بالتدريج وصودرت أجهزة الطباعة والدعاية التابعة للجبهة، كما صودرت سجلاتها؛ أفصحت هذه السجلات عن وجود اتصال على مستوى عالٍ بين الحركة وحزب البعث في البحرين وكذلك مع حركة التمرد العُمانية المقيمة في الدمام التي زودت جبهة التحرير القومية بالأسلحة التي يفترض أنها ابتيعت بأموال العربية السعودية). وقد صادرت شعبة البحرين الخاصة أيضاً مخزوناً مخبأ من الأسلحة التي وصفت بأنها «عُدّة تخريب كاملة».
22. إن بنية جبهة التحرير القومية من الخلايا المحكمة أعاقت أولئك الذين يحاولون إعادة تنظيم الجبهة ومن المحتمل أن ينقضي بعض الوقت قبل أن تستطيع الجبهة إعادة بناء منظمتها. لكنّها لا تزال تمثل بعض التهديد. إنّها ملتزمة صراحةً بالطرائق التي تستخدم العنف، وقد استخدمتها في الماضي، ولا تزال لديها مخزونات من الأسلحة في البحرين وهناك دائماً خطر من أن تغري هذه الأسلحة أحدهم
باستعمالها.
517