المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٧حزب البعث
23. خلال 1968 حاول حزب البعث في البحرين الذي ينتسب إلى النسخة السورية اليسارية من مذهب البعث تقوية وضعه في الجزيرة وأقام صلات مباشرة مع سوريا في ما يتعلق بالأيديولوجية وبرنامج التدريب العسكري الخاص به. وقد بذل جهداً من دون نجاح يذكر حتى الآن للتخلص من صورة الأنتلجنسيا بمحاولة توسيع قاعدة تنسيب الأعضاء وركز الحزب على إيفاد أعضائه للتدريب خارج البلاد ومن المعروف أن خمسة عشر عضواً حضروا مقرّراً قصيراً من التدريب العسكري في سوريا، وأن عشرة آخرين فُرزوا للإيفاد إلى أماكن في جامعات في ألمانيا الشرقية والاتحاد السوفياتي.
24. في أوائل آذار / مارس 1968، خلال مؤتمر حضره بعثيون من جميع دول الخليج، تقرر إقامة مقر خليجي للحزب، ربما في البحرين. وكان هذا الاقتراح لا يزال موضع مناقشة في تموز/ يوليو، ولا توجد سوى إشارات ضعيفة إلى أنه قد وضع موضع التنفيذ.
25. في تموز/ يوليو 1968 أوقف بعثي بحراني بارز، حسين قاسم عبد الرسول السني، الموظف في الخطوط الجوية للجمهورية العربية السورية. وكان توقيفه بمثابة نكسة مؤقتة لحزب البعث في كلّ من البحرين والخليج لأن موقع حسين قاسم في الخطوط الجوية جعله قادراً على تنظيم اتصالات آمنة وسريعة بين دمشق ودول
الخليج.
26
أعضاء
، من نافلة القول إن مذهب البعث حالة ذهنية كأي شيء آخر. ومع ذلك، يصدق هذا بصورة خاصة في البحرين. حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 1968، كان 150 عضواً عاملاً من البعثيين معروفين للشعبة الخاصة، والكثيرون منهم قياديون في المجتمع وفي دوائر الحكومة؛ وآخرون كثيرون إن لم يكونوا بعثيين رسميين، يمكن على الأقل وصفهم بأنهم يتعاطفون مع البعث.
27. ينظر حزب البعث إلى تشتيت جبهة التحرير القومية (انظر الفقرة 21 أعلاه) كفرصة له كي يتقدم بوصفه أهم حزب سياسي في البحرين؛ وهذا على الرغم مما يبدو ضمن أوساط الحزب من خلاف حول التكتيك بشأن وجوب محاولة استيعاب الأعضاء العاديين في جبهة التحرير القومية (لا يفصل البعث عن الجبهة سوى فرق مذهبي بسيط).
518