المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٠الدول المتصالحة
مقدمة
يربو
37. لم تصبح الدول المتصالحة أرضاً ولوداً وخصبة للأحزاب الهدامة. عدد سكانها صغير (لا عدد سكان المنطقة العرب الأصليين على 114000 تقريباً وفيها أقل من هذا العدد سكان غير عرب)؛ وكان تنظيم المجتمع حتى عهد قريب، باستثناء دبي، قبلياً معظمه؛ ونسبة المتعلمين فيه منخفضة جداً. ومع ذلك توجد في البلاد طبقة متعلمة أو شبه متعلمة متنامية تميل إلى التجمع في النوادي والمقاهي، للحديث عن الأنشطة الهدامة، لكن هذه الجماعات لم تمثل بذاتها أبداً تهديداً من أي نوع لحكم الشيوخ والشبان الذين يعنيهم الأمر أو يهتمون في العادة بالحصول على منح للدراسة خارج البلاد أكثر من محاولة تغيير المجتمع.
38. لكن عدداً من العوامل تجتمع لتوحي بأن مستوى النشاط الهدام يمكن أن يرتفع كثيراً خلال السنوات القليلة القادمة. وأدى الإعلان عن الانسحاب البريطاني في 1971 إلى ظهور بعض الإحساس بعدم الارتياح وبعدم دوام الأشياء. والتوسع الكبير جداً الذي شهدته بلدتا أبو ظبي ودبي والذي يميل إلى جذب البدو وهجرهم الحياة البدوية، آخذ في تغيير صورة المجتمع بسرعة عظيمة جداً، وبهذه الصورة يزداد عدد أولئك الذين يمكن إغراؤهم بالانتساب إلى الأحزاب الهدامة. وفي الوقت ذاته يهيئ بناء قوات الأمن المحلية ذاته تجميع الأشخاص الهدامين الجاهزين وبأيديهم الأسلحة. ونسبة الهجرة المرتفعة الشرعية وغير الشرعية من شبه القارة الهندية سوف يعني أن يكون في الدول المتصالحة خلال سنتين من الزمن هنود وباكستانيون أكثر من العرب. إن وصول حوالي 250 مهاجراً غير شرعي من اليمن واليمن الجنوبي في الأسبوع الثالث من كانون الثاني / يناير 1969، والاعتقاد بأن عدداً آخر كان في طريقه إلى البلاد، مسألة فيها نظر، وإن لم يكن من دليل قاطع حتّى الآن على أن أياً منهم كان إرهابياً في عدن، أو أنه أرسل إلى الدول المتصالحة من قبل أي منظمة إرهابية هدامة، أو من قبل حكومة جمهورية اليمن الجنوبي الشعبية. لكن بعض المهاجرين غير الشرعيين الذين استجوبتهم الشعبة الخاصة في دبي ادعوا وجود أعضاء من جبهة التحرير القومية بين صفوفهم. ولا يوجد حتى الآن دليل نشاط سياسي بين هؤلاء المغتربين والذين يُحتمل أكثر أن يتورطوا في نشاط من هذا المغتربون الإيرانيون. وأخيراً تشير كلّ الدلائل على أن مصلحة الاستخبارات المصرية هادئة ولا تبدي حراكاً في الدول المتصالحة: إذا كان للسياسة المصرية أن تتغير، فلن يصعب على مصلحة الاستخبارات المصرية توظيف متعاونين
منهم
القبيل هم