موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٤

الرجال وإلى حد ما وسيلة لحشدهم والمواد من أجل أفعال الإرهاب أو التخريب. وكانت مسؤولة عن غرق سفينة أس أس دارا في 1961. وفي خريف 1968 تبيّن

أن حركة التمرد العُمانية زودت بالأسلحة جبهة التحرير القومية في البحرين. 49. يحتمل أن يصبح القول إن النشاط الهدام لن يتقدم إلا قليلاً في السلطنة ما دام السلطان على قيد الحياة (باستثناء ظفار، حيث يمكن أن يختل التوازن العسكري بصورة غير ملائمة إذا توافرت مساعدات ناجعة من جمهورية اليمن الجنوبي الشعبية لكن من الممكن تصور فترة من الاضطراب والاقتتال الأهلي بعد وفاة السلطان أو اغتياله، وفي هذه الحالة لن يسعى إلى العودة مقاتلو حركة التمرد العُماني الأشداء وحسب، بل العناصر الشابة الحاصلة على تعليم جامعي ومن الجناح اليساري الموجودين الآن في المنفى. يضاف إلى هذا ظهور تأثير عائدات النفط التي بدأت في 1967 بصورة متزايدة في السنوات القليلة التالية. وبينما يستحيل الشك في حكمة السلطان في إدخال التخطيط التنموي لمصلحة شعبه المادية، والحقيقة أنّه مدفوع إلى الاستعجال في هذا فإن بوادر المجتمع الصناعي سوف تعجل من دون شك، في زوال النظام القبلي؛ ومن المفترض أن انتشار التعليم سوف يجعل الجيل الناهض الآن أكثر تقبلاً للأفكار السياسية والهدامة القادمة إليه عن طريق محطات الإذاعة الخارجية والصحف وعن طريق العُمانيين العائدين من الأقطار الأخرى ليبحثوا عن عمل في وطنهم.

50. على الرغم من أن السلطنة (باستثناء ظفار) أكثر هدوءاً على المدى القصير وأقل تعرضاً للضغوط التخريبية من أي مكان آخر في جنوب الخليج، فمن المحتمل أن تزداد الأخطار على المديين المتوسط والطويل وأن يصبح احتواء التهديدات أصعب، لأن البلاد أكثر تعقيداً وتنوعاً من الدول الأخرى.

حركة التمرد العُمانية (ORM)

51 . إن دعوة حركة التمرد العُمانية تقليدية على خلاف أكثرية الحركات القومية في الخليج، كما أن الحركة تهدف إلى إعادة إدخال نفوذ الإمام السابق الديني إلى عُمان. والعُمانيون الذين طالما نادوا بالاستقلال عن مسقط، حاولوا تأكيد هذا الاستقلال في 1955 تحت زعامة الإمام غالب بن علي. وفي 1957 كانت المعارضة القبلية قد تصاعدت حتى بلغت درجة العصيان والثورة واضطر السلطان إلى طلب نجدة عسكرية بريطانية لإخماد الفتنة. وفي 1959 انتهت حرب الجبل بنفي الإمام

وأتباعه.

52. استقر الإمام وأتباعه في الدمام في المنطقة الشرقية من العربية السعودية

525