المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٥حيث صاروا ضيوفاً على السعودية ويقبضون مخصصات سنوية من الحكومة السعودية (أنظر الفقرة 83 أدناه. وأقيمت مكاتب للإمامة في الكويت، والقاهرة،
وبغداد ودمشق والبصرة، حيث منحوا صفة شبه دبلوماسية ومساعدة مالية.،
53. وكان يوم العزّ لحركة الإمام أوائل الستينيات حين نجحت في تنفيذ الأعمال التخريبية داخل عُمان وخارجها. وقد حصلت خلال هذه الفترة على أسلحة وتدريب عسكري من العربية السعودية والجمهورية العربية المتحدة، وسوريا والعراق.
54 إن حركة تمرد عُمان التي لم تكن يوماً جبهة موحدة غارقة الآن في العطالة والصحوة من الأوهام، فبعض الشيوخ من كبار السن، مثل سليمان بن حمير وصالح بن عيسى الحارثي، يفضلون الآن العودة إلى عُمان والاستقرار فيها، لكنهم محرومون من العودة بسبب موقف السلطان الذي لا يهادن. وقد كان الإمام ذاته دائماً فزاعة بلا نفوذ ولا مسؤولية.
55. إن انعدام الحماسة من قبل الجيل الأكبر سناً دفع في مناسبتين أو ثلاث مناسبات جيل الشبان المتعلمين من العُمانيين في المنفى إلى الإعلان عن تأسيس جماعات لإثارة النخوة، لكنهم لم يحرزوا أي تأثير دائم. لكن الجماعة الأخيرة، جبهة الشعب العُماني التي قد تحرز تقدماً أكثر، والمؤلّفة من شبان عُمانيين متعلمين ومهتمين بالسياسة ذات اتجاه شيوعي وأمينها على صلة بالسفارة السوفياتية في الكويت.
السيد طارق بن تيمور
1957
و
،
56. مصدر آخر لمعارضة السلطان أخوه غير الشقيق السيد طارق بن تيمور. كان طارق أذكى خصوم السلطان وأكثرهم تعليماً، وقد قام بدور بارز في إخماد التمرد العُماني بين 1959، لكنه أصبح بلا أمل من نظام السلطان فترك البلاد بصورة غير شرعية في 1962 يعيش طارق الآن في ألمانيا، ويدعي أن لديه خططاً لعزل السلطان وتنصيب ابنه، قابوس مكانه وتولى منصب رئيس الوزراء في ظل دستور يمنح البلاد شيئاً من الديمقراطية. وخلال عام 1968 بذل أتباع الإمام وأتباع طارق جهوداً مختلفة في سبيل إقامة تحالف بين الحزبين؛ لكن هذه لم تسفر عن شيء، ومن المحتمل ألا تسفر عن شيء في المستقبل. (ذهب طارق دائماً إلى القول إنه لن ينضم إلى المتمردين في عُمان ما دام غالب إماماً). ويبدو طارق في الوقت الحاضر بلا نشاط وليس له أتباع داخل عُمان.
526