موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧٧

عن القيام بما يكفي لإرضاء الشبان العُمانيين. وأعتقد أنّه على درجة عظيمة من الأهمية إدخال تدابير محسوبة لكسب هؤلاء الرجال، قبل أن يتلاشى الاستقرار في عُمان، وفي ذهني أشياء مثل إلغاء الرسوم على الواردات الضرورية، وبناء المزيد من المستشفيات، وقبل كلّ شيء، بناء مدارس قلت إنني لا أفقد الأمل. أنا لا أفقده. وفي المستقبل المتوسط، خلال فترة أربع سنوات والمستقبل البعيد، ستنعكس استقامة السلطان وعنايته بشعبه والثقة واليقين بأنه لن ينفق شيئاً أو سوى الشيء القليل من عائدات النفط على شخصه وعلى عائلته كلّ هذه ستنعكس لمصلحته. لكن على المدى الأقصر يبدو أن الأمر لن يسير من دون بذل الجهد اللازم، فيمكن أن ينفجر الوضع في عُمان ويزداد عندئذ تدهوراً بالتدريج؛ ويمكن لخادم مستاء أن يغتاله في أي وقت بتشجيع من المتمردين الظفاريين.

،

(فقرة محذوفة وما زالت سرية

هذه نسخة

من الرسالة الأصلية خُتمت

بموجب

الفقرة (1) 5 من قانون السجل العام

لعام 1958 حتى سنة 2013

ه. ما الذي يمكن أن نفعله لزيادة حظوظ بقاء المصالح البريطانية؟ هذه الأشياء الأربعة بالدرجة الأولى أولاً: - مساعدة إذا اقتضى الأمر مساعدة شركة تنمية نفط عُمان المحدودة في أي خطط قد تكون لديهم لزيادة عدد العُمانيين والظفاريين الذين لديهم سبب لمباركة وجود الشركة، لأنه كلّما زاد عدد أمثال هؤلاء قلت فرص التعرض للإساءة مهما يحدث للنظام؛ وخلال الأسابيع القليلة الماضية تلقوا موافقة السلطان المشجعة والمتحمسة لإنشاء مدرسة داخلية صغيرة لهم في بريطانيا تقبل ستة أولاد في السنة للدراسة خمس سنوات، وتهدف إلى إعدادهم لدراسة مقررات جامعية أو تقنية في المملكة المتحدة، وقد يحصلون قريباً على موافقته على أن يصبح مستشفاهم المستشفى المرجعي الرئيس للخدمات الطبية الحديثة في البلاد؛ إنني، على أي حال متفائل بشأن بقاء الشركة بعد خلع السلطان أكثر من تفاؤلي بشأن المصالح البريطانية الأخرى. ثانياً: - تشجيعي السلطان على تلبية المطامح غير المتحققة لشعبه، لكنني إذ كنت أفعل هذا كنت أولاً، حذراً لكيلا أعطيه الانطباع بأنّني أبيح لنفسي حرية التجاوز على سيادته، وحاولت أن أدخل في حسابي خصائص النسيج الاجتماعي في عُمان، وكما حاولت الإطلاع على كنه العوائق التي تدور في ذهنه وتحول دون تلبيته أي مطمح يمكن أن يعرض للمناقشة؛ وخلال

578