المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٨الأشهر الأخيرة اتخذ السلطان مختلف الخطوات نحو تلبية المطامح، وتحدث أكثر من مرة في الأسابيع القليلة الماضية عن بناء مدارس ثانوية للصبيان، ثالثاً: - إغواء السلطان (وربما يضاف الملك فيصل والشاه مع الفارق). باستنتاج أن بالإمكان خدمة مصالحه بصورة أفضل بتحسين علاقاته بالعربية السعودية وإيران، في الأشهر الستة الأخيرة كان السلطان متجاوباً مع فكرة وجوب زيارته من قبل كمال أدهم، وفكرة أن حادثة مقتل الإيراني بصورة عرضية خارج بخا في 1968 يجب استغلالها كبداية لتحسين العلاقات مع إيران. وأخيراً اتخاذ الخطوات المتيسرة لنا، في حالة خلع السلطان، لكي يتولى السيد قابوس والسيد طارق وقوات السلطان المسلحة مجتمعين في عُمان بينما يتم إدخال الإصلاحات.
6. لدى كتابة هذه الرسالة المستعجلة شرعت عن وعي بتوجيه الانتباه نحو التهديدات، لأنه بدا لي أن تحذير خَلَفي بصورة مسبقة بهذه الصورة قد يثبت أن له الفائدة العملية في النهاية. لهذا السبب، أو بسبب خطأ في التقدير، يمكن أن أكون، في هذه الأثناء، قد أعطيت انطباعاً متشائماً أكثر مما ينبغي، أو توصلت إلى بعض النتائج المتشائمة أكثر مما ينبغي. لكن من المحتمل جداً ألا نستطيع بالحجة البت في ما إذا كان هذا هكذا أو لم يكن الأحداث هي التي سوف تبت فيه. وفي هذا السياق سأكون سعيداً إذا أثبتت الأحداث أنني كنت مخطئاً لأنني، مهما كانت عيوب السلطان معجب به كإنسان وقد استمتعت بالتعامل معه ومع شعبه، وأتمنى له وللشعب الخير، ولا أستطيع التفكير، إلا بأن شعب عُمان (لكن لا ظفار) على المدى المتوسط والبعيد سوف يجني في ظلّ أبوته ذات النية الحسنة أكثر مما يجنيه في ظل أي نظام آخر قد يكون القدر قد خبأه له. والمصالح الإنكليزية؟ ستعاني من الأسوأ في ظل أي نظام آخر. . إنني أبعث بنسخ من هذه الرسالة إلى الوكلاء السياسيين في البحرين والدوحة وأبو ظبي ودبي وطياً سبع نسخ إضافية.
لي الشرف يا صاحب السعادة
أن أكون مع أسمى الاحترام خادمكم المطيع
دي. سي. کاردن
(D. C. Carden)
579