موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠٥

سوي مناورة القصد منها خداع الأمم المتحدة والرأي العام العالمي، لأن المملكة المتحدة، حتى في حالة سحب قواتها من بعض قواعدها العسكرية العديدة في الخليج، فذلك لا يعني أنها تقترح الانسحاب عُمان. فقد نقلت منشآتها السابقة من في قاعدتها السابقة في عدن إلى قاعدة عسكرية في جزيرة مصيرة. ومن أجل دعم قوله هذا تلا تقريراً كان قد صدر في عدد الديلي تلغراف في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 1969 جاء فيه أنّه لا يوجد سبب لكي لا تحتفظ بريطانيا بالشارقة كقاعدة للتدريب وأن الخطة الرسمية الحالية تتضمن الاستمرار في استخدام مصيرة عند الانسحاب لكن سلطان مسقط أصر على أنه إذا كان لا بُدَّ من الاحتفاظ بتلك القاعدة فيجب الاحتفاظ بالمطار في صلالة حيث يعيش نظراً للاضطرابات الخطيرة الجارية حالياً في ولاية ظفار التي يقدر لها أن تنتشر ويمكن استغلال مطار صلالة بسهولة في توريط المملكة المتحدة في المسألة وفي تأمين سبيل لهرب السلطان.

إن وجود المملكة المتحدة في عُمان لن يخدم قضية السلام والعدل لكن سوف يقوي من موجة التوتر والحقد والعنف التي يرغب شعب عُمان في تجنبها بشرط احترام حقوقه الوطنية وسيادته السياسية. لهذا السبب وعلى الرغم من موقف المملكة المتحدة غير العادل الوفد العُماني مستعد للتعاون مع حكومة المملكة المتحدة في تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلّقة بعُمان، تحت إشراف الولايات المتحدة. وناشد الأمم المتحدة لحث حكومة المملكة المتحدة على العمل بموجب قرار الهيئة العامة 2303 في الدورة الثانية والعشرين الذي تلا بنوده، وأقترح أن تحدّد اللجنة الرابعة موعداً للانسحاب النهائي لجيوش المملكة وقواعدها من عُمان. وقد عملت اللجنة بهذا الاقتراح في حالة ناميبيا، ويجب على اللجنة ألا تعمل أقل من هذا المساعدة شعب عُمان في سعيه نحو الحرية.

وفي الختام عبر عن امتنان وفده وامتنان شعب عُمان من كل الدول الأعضاء التي أيدت ولا تزال تدعم قضيته.

من

شكر السيد بغويا (جمهورية تانزانيا (المتحدة) المتحدث على ما قدمه معلومات. إن الوفد التنزاني لم يخامره أبداً أي شك في أن عُمان كانت أرضاً مستعمرة وأن على المملكة المتحدة أن تسمح لشعب عُمان بممارسة حقه في تقرير المصير. وهو مطلع جيداً على الجهود التي يبذلها شعب عُمان في نضاله من أجل الحرية، وأراد أن يعرف علاقات الوفد بحركة التحرير والخطوات النوعية التي اتخذت لضمان التنسيق بين نشاطاتهم. فمن شأن هذه المعلومات أن تساعد وفد جمهورية تانزانيا المتحدة في اتخاذ أجدى موقف لحل مسألة عُمان.