المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦١١ولم آتِ على ذكر أي من هذه المواضيع خلال حديثي مع الشيخ أحمد بينما تحدث هو عن الموضوع الثالث.
أحمد
من
3. ذكر الشيخ أحمد بأنه قد بذل جهده في المسعى الهادف لتوحيد البلاد تحت إمرة السلطان، وأنه ما زال مقتنعاً بأن وحدة البلاد هي في صالح كل العُمانيين، إلا أنّه لا يسعه أن يخفي قلقه الشديد حيال المستقبل إذا ما استمر السلطان في انتهاج أسلوبه الحالي في الحكم. وهو إذ يقول ما يقوله فإنه لا يتكلم بصفته شخصاً نافذاً شيخاً بارزاً ولكن بصفته شخصاً عارفاً بما يقوله ويشعر به أهالي المنطقة الداخلية. أن عجز السلطان عن توفير فرص عمل لقد اشتكى الشيخ ة أساسية بصورة قد دفع البعض من الناس للسفر إلى الخارج للعمل. إن هذا في حد ذاته ليس هو المشكلة ما دام هؤلاء يقومون بعد سفرهم بإرسال الأموال إلى عوائلهم في المنطقة الداخلية، لكن المشكلة تكمن في الأفكار الجديدة التي يتعلمونها ومشاعر الاستياء التي يحسون بها عند مجيئهم لزيارة أهلهم. إن هؤلاء الشباب يحتكون ويتأثرون بأفكار شريرة وبالأخص الأفكار الشيوعية وإن تلك الأفكار تبعدهم عن الدين وعن تقاليد بلدهم.
4. يعتقد الشيخ أحمد بأن علينا أن نبين للسلطان إلى أين ستؤدي سياساته. وعندما سألته إن كان ينوي أن يتحدث للسلطان بنفسه حول هذا الموضوع، ردّ بأنه مستعد لذلك ولكن ابتعاد السلطان عن أبناء شعبه وعدم رغبته في استشارة كبارهم لا تشجعه على الاعتقاد بأن نصحه سيحقق الغرض المنشود. قلت له عندها بأن بناء ميناء مطرح الجديد وتخطيط الطرق الجديدة تعكس رغبة السلطان الجديدة لتطوير بلده إلا أن أحمد الشيخ لم يكن وعلق بالقول إنّه في حال رغب السلطان
مقتنعاً
بتجنب المخاطر التي أشار إليها هو فإن عليه أن يعمل على تنمية الزراعة وبذا يوفر للشباب فرص عمل هناك سألته كم عدد من غادروا فعلا فرد قائلاً أن معظمهم قد غادروا. ثم أردف قائلاً بأن المعضلة الأساسية هي شح الماء وأن تلك المعضلة تماماً إذا ما أباح السلطان ومول عمليات الحفر والضخ.
ستحل
ه. ولاختصار النقاش فلقد قلت له بأن سياسة حكومة صاحبة الجلالة وكما يعلم الشيخ أحمد تتمثل في المحافظة وإدامة العلاقات التقليدية الوثيقة التي تربطنا بالسلطان وأن هذه العلاقات كانت تقوم على الاحترام المتبادل لاستقلال وسيادة الطرف الآخر، وأن الأصدقاء الأوفياء بحاجة إلى الاجتهاد عندما يتبادلون النصح في الأمور التي تهمهم أقر الشيخ أحمد كلامي لكنه احتج بالقول بأنه يتوجب على الصديق الوفي أن ينبه صديقه عندما تكون تصرفات صديقه خاطئة.
612