موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٢

المشاريع مع

مستشاريه إلا أن ما باشره من مشاريع التنمية إلى الآن كان محدوداً

للغاية والفجوة بين ما يمكن عمله وما تم عمله فعلا آخذة في الاتساع.

الحكومة

(ب) إن الحالة الإدارية محبطة بنفس الدرجة، إذ إنَّ نظام حكم السلطان مركزي أكثر من المطلوب وغير كفء، ولا بُدَّ أن رعايا السلطان ينظرون إليه على أنه غامض وقمعي وغريب. وحول هذا الموضوع أيضاً قام السلطان بالتحدث في أكثر من مناسبة إلى ممثلي حكومة صاحبة الجلالة عن نيته لإصلاح إدارته، وحتى إنه طلب المشورة من شركة استشارات إدارية ولكن لم يحصل أي تطور إلى حد الآن. ولذا يتزايد شعور الموظفين والمستشارين البريطانيين الذين استخدموا لهذه الغاية

بالإحباط.

ظفار

(ج) هذا هو موضوع لجنة الاستخبارات في الخليج 6 (70) (GIC (A، يكفي هنا أن نقول إن التمرد في ظفار قد وصل الآن إلى مرحلة التهديد الخطير والحقيقي، ويبدو من غير المحتمل أن يتمكن السلطان من التصدي للتمرد بينما يستمر باتباع سياسته المزدوجة الحالية المتمثلة في رفض تخصيص ما يكفي من التمويل لقواته المسلحة، وكذلك رفضه اتخاذ إجراءات تهدف إلى كسب السكان المحليين إلى صفة.

عُمان

(د) إن الوضع الأمني في بقية مناطق السلطنة هادئ في الوقت الراهن، ولكن من غير الممكن توقع إلى متى يمكن أن يستمر كذلك، وهنالك أسباب عديدة للسخط الشعبي. فإلى الآن لم تستفد عُمان بشيء يذكر من اكتشاف النفط، بل انه في بعض الجوانب حصل تدهور للأوضاع، إذ تعرضت المصحات والمحطات الزراعية والتي كانت تمون في السابق من المعونات البريطانية إلى الإهمال منذ توقفت تلك المعونات على الرغم من تزايد ثروة السلطان إضافة إلى ذلك فإن النمط القمعي لحكم السلطان الفقرة 8 (ب) أعلاه) يعمل كمثير دائمي للسكان المحليين. ونظراً لفقر البلاد فإن نسبة كبيرة من الشباب يضطرون للسفر إلى الدول الخليجية النفطية المجاورة بحثاً عن العمل وعن فرص عيش أفضل مما الحال عليه في عُمان.

هي

10. بما أن هؤلاء الشباب يعودون بين الحين والآخر إلى بلدهم لزيارة عائلاتهم (لا السلطان لهم بأخذ زوجاتهم معهم عند سفرهم) فإنهم يمثلون مصدراً للسخط وعدم الرضى. إن العُمانيين ليسوا ثوريين بالفطرة إلا أن هنالك

يسمح

623