موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢١

وأننا نحن الذين نسيّر البلاد فعليا مستخدمين السلطان كدمية فقط. إن هذا الاعتقاد والذي يعبر عنه سنوياً خلال النقاش حول المسالة العُمانية في الأمم المتحدة يتعزز من خلال حقيقة أنه بالإضافة إلى الضباط البريطانيين المعارين لقوات السلطان المسلحة فإن الغالبية العظمى من الضباط الآخرين العاملين في قوات السلطان المسلحة والجندرمة العُمانية هم من المرتزقة البريطانيين كما إن هنالك موظفين بريطانيين لم يتم تعيينهم من خلال الحكومة البريطانية وهؤلاء يشغلون مناصب كبرى في حكومة السلطان.

عوامل جديدة

8. بينما غدا الوضع في السلطنة مقبولاً بالنسبة للمصالح البريطانية إلا أنه قد استجدت عوامل أخرى جديدة في السنوات الأخيرة وهي: -

(أ) لقد بدا الإنتاج النفطي في العام 1967 ومنذ ذلك الحين تزايدت إيرادات

السلطان (لقد حصل إلى الآن على ما يقرب من 70 مليون جنيه إسترليني). (ب) يتزايد الرخاء في الدول التي تحد السلطنة من الشمال وخصوصاً أبو ظبي ودبي، وسبب هذا الأمر بالإضافة إلى ما ورد في الفقرة (أ) أعلاه زيادة التوقعات في السلطنة بقرب تحسن الأوضاع حيثُ إنَّ العديد من العُمانيين قد سافروا إلى بلدان الخليج الأخرى وشهدوا بأنفسهم التطور السريع الحاصل من الثروة النفطية.

(ج) اندلاع تمرد مسلح اخذ بالتفاقم في ظفار.

(د) قيام نظام متطرف في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية التي تجاور السلطنة من الغرب وهذا النظام يعادي السلطان بصورة سافرة ويؤيد الثوار الظفاريين. (ه) إعلان حكومة صاحبة الجلالة عن نيتها سحب كلّ القوات البريطانية من الخليج عند نهاية عام 1971.

ولذا فيجب أن يتم تقييم الوضع الحالي في السلطنة على خلفية التطورات

المذكورة أعلاه.

الوضع الحالي

9. هنالك عدد من الأمور المقلقة:

التنمية

(أ) بالرغم من تزايد واردات السلطان النفطية وبالرغم من أنه ناقش عدداً من

622