المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢٥الأنظمة
اندلاع تمرد خطير في عُمان أيضاً في المستقبل القريب أي في غضون سنتين أو ثلاث، وما سيشجع على اندلاع هذا التمرد هو حقيقة أن قوات السلطان المسلحة منشغلة في ظفار وبحقيقة أن القوات البريطانية ستكون قد غادرت منطقة الخليج بحلول عام،1971، كما أن من شبه الأكيد أن التمرد سيحظى بدعم العربية التقدمية مثل العراق وجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وربما أيضاً الاتحاد السوفياتي و/ أو الصين. ويبدو من غير المحتمل أن يقود التمرد المتوقع زعماء القبائل التقليديين مثل الإمام السابق لعُمان، ويبدو مؤكّدا بالنسبة لنا أن أي تمرد مستقبلي سيكون يساري التوجه إن عُمان والتي هي بلاد جبلية وعرة محدودة الاتصالات مناسبة جداً لحرب العصابات إن اضطرار قوات السلطان المسلحة لخوض القتال في عُمان وفي ظفار قد يؤدي إلى تشتيت جهودها وربما يصل بها إلى نقطة الانهيار وبالتالي هزيمتها على الجبهتين.
15. باختصار فإذا لم يحدث تغير جذري في مواقف السلطان حيال التنمية والنظام الإداري والقوات المسلحة فإن من المحتمل جداً أن تتم الإطاحة بالنظام في السلطنة خلال السنوات القليلة القادمة واستبداله بنظام (ثوري» يساري. ومن غير المحتمل أن يسلك هذا النظام الجديد سلوكاً ودياً تجاه حكومة صاحبة الجلالة والتي سينظر إليها على أنّها الساند والداعم الأساسي للنظام السابق. وسوف نفقد حتماً وضعنا المتميز في السلطنة وقاعدتنا في مصيرة. وقد يسمح لشركة تنمية نفط عُمان بالاستمرار في العمل كما هو حال شركة النفط العراقية في العراق ولكن ربحيتها
ستقل وربما تستبدل في النهاية بشركة وطنية بدعم من السوفييت أو الصينيين. 16. إن تأثيرات انهيار النظام في السلطنة واستبداله بنظام ثوري لن يقتصر على السلطنة فقط، إذ إنَّ وصول نظام ثوري إلى سدة الحكم في عُمان سيؤثر حتماً على الأنظمة المشايخية الضعيفة في الجزء الجنوبي من الخليج، ويمكن أن يحفز بسهولة اندلاع سلسلة من الثورات قد تصل إلى البحرين أو الكويت أو حتى المملكة العربية
السعودية.
17. أما الاحتمال البديل الآخر فهو أن النظام السلطاني قد ينهار أمام
الضغط الثوري ولكن لن تظهر فئة واحدة قوية بما فيه الكفاية لفرض سيطرتها على كل البلد وبالتالي يكون عرضة للتقسيم. ولا يمكننا توقع ما ستؤول إليه الأوضاع بعد ذلك ولكنها في هذه الحالة أيضاً ستؤثر سلباً على الأوضاع في الجزء الجنوبي من
الخليج.
626