المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤٣في أثناء حوار لي مؤخراً مع جون ماكفردريك شنا الأسباب المحتملة
(أ) هو
لسلبية السلطان الشديدة حيال الأمور الاستخبارية وخلصنا إلى ما يلي: لا يؤمن بوجود تهديد تخريبي من قبل عناصر من خارج السلطنة. (ب) أنّه يؤمن بأن المشاكل يمكن أن تنجم عن المشاكل الداخلية وهو يعتقد بأن جهاز مخابراته قادر على مراقبة ذلك.
(ج) إن البريطانيين يثيرون موضوع المخاطر التخريبية القادمة من الخارج كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للسلطنة ولكي يقوموا بعدها بتوجيه النصائح غير المبررة له ولكي يدخلوا عملاءهم إلى داخل البلد.
(د) إن أقل ما يقال في وصف النشاطات الاستخبارية البريطانية الحالية في البلد وخصوصاً تلك التي يقوم بها مدير دائرة الاستخبارات هي أنها خرقاء، بل حتى إنها تشكل إحراجاً ذلك أنه وصلته شكاوي من الولاة وغيرهم.
(هـ) أنه يخشى أن يقوم منتسبو الفرع الخاص في مسقط بنبش العديد من الحقائق المزعجة والتي سيجد نفسه مضطراً للتصدي لها مثل الفساد الإداري في وزارة الداخلية وفي الجمارك، وإدمان شهاب على الكحول وسلوك ثويني التحرري وحتى ولع عباس بالصبيان الصغار.
- ولذا فإن الصعوبات التي تواجه عملية إقناع السلطان بتغيير موقفه حيال الاس لاستخبارات هي صعوبات كبيرة. كما أن هنالك خطراً آخر يجب موضوع مواجهته، فلو أننا شددنا على حتمية نشوء مشاكل أمنية من جراء عملية التنمية المثقفين العُمانيين لإقناعه بأهمية النشاط الاستخباري، فإن ذلك قد يؤدي ورجوع بالسلطان إلى المزيد من الرفض والتمنع حيال القيام بتغييرات على الصعيد المدني. المشكلة إذاً بالنسبة لموضوع الاستخبارات هي كيف يمكن لنا أن نقنع السلطان أن يشتري شيئاً لا يرغب هو بشرائه، وكيف لنا أن نتجنب في ذات الوقت خطراً؟ إننا عندما نقوم بذلك فقد ندفعه إلى عدم شراء أشياء أخرى نرغب نحن ببيعها له. إنني لا أرى حلاً لهذه المشاكل ولكن ربما يكون لديك أنت حلّ لها.
-0
دي. جي. كروفورد
(D. G. Crawford)
644