موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٢

اختاره غير معتاد. لكن ومع ذلك تمت إهانة العلم البريطاني، ولذلك طلب العقيد بيلي من الخليلي، وفي غياب عزان بن قيس تعويضاً مناسباً، تم منحه في اليوم نفسه على شكل رسالة اعتذار قدمها الخليلي. كذلك قدم اعتذار شفهي على متن السفينة دالهاوزي من قبل الشيخ ناصر وخمسة أشخاص آخرين. قدم الاعتذار الشفهي مكتوباً وأرسلت ترجمة منه مع تقرير العقيد بيلي، حيث تم الاعتذار أمام كل من العقيد بيلي، والمندوب السياسي والعقيد سيدني سميث وقادة السفن: كلايد وهج روز ودالهاوزي. كذلك تم التأكيد على أن اعتذاراً مشابهاً سيقدم من قبل عزان بن قيس لكنه سيتأخر قليلاً. لدى سماع العقيد بيلي ما قاله الوفد، صرح بأنه لا يمكنه اتخاذ إجراء بنفسه، وأن عليه انتظار تعليمات حكومة الهند. خلال الاعتذار الشفهي المقدم، تمت الإشارة إلى أن إطلاق النار تم من دون علم المسؤولين أو موافقتهم، وقد عبر الخليلي أثناء اعتذاره عن أسفه للحادث الذي حصل والطريقة التي تم بها، وأنكر أي علم له بأن إطلاق النار كان مقصوداً، وفور علمه بحصوله أمر بإنهائه حالاً. كما اشتكي من عدم إعلام العقيد ديزبر و له بتغييره لموقع السفينة كلايد، مشيراً إلى أن الموقع كان غريباً ولم يتم التعرف على السفينة».

16 - وكان تقرير العقيد بيلي كما يلي:

أرفق في ما يلي رسالة من عزان بن قيس من دون التاريخ الإنكليزي، تم استلامها في العشرين من تشرين الأول / أكتوبر، يشتكي فيها من أن تصرف العقيد ديزبرو كان مخالفاً لشروط الاتفاقية، ولمح أن المندوب قد ينقل إلى حكومته ما هو مغاير للحقائق، حيث لم يقع في الحقيقة أي اعتداء أو إهانة للرعايا البريطانيين في مسقط. وعلى العكس من ذلك، عبر سعادته عن قلقه على راحتهم، وأنه لم يجد مجالاً للاختلاف معي في ذلك، وأضاف أن العقيد ديزبرو اتخذ مساراً آخر للقضية لا أفهمه، لكنه قد يجعل منه مثاراً للشكوى، فقد أرسل على سبيل المثال السفينة الحربية تجاه القلعة الشرقية وكرر ما سرده، أتباعه إلا أنه في تلك المرة لم يورد الاشتباه بالسفينة كعدو واعتبر الرجال الذين كانوا في القلعة غرباء. وعندما كتب الحادث كانت السفينة كلايد بالنسبة إليه لا تزال في مكان غير مرغوب عن فيه، وخشي من أن الظروف التي وصفها يحتمل أن تسبب مثل هذا الاضطراب».

تقريراً

17 - فسر العقيد ديزبرو تصرفه بأن مستند إلى الإشاعات عن هزيمة عزان في الجنوب وخيانة زعيم الجبل الأخضر سيف بن سليمان له وقد عبر عن استيائه من موقف العقيد بيلي الذي امتنع عن إطلاعه على التعليمات التي استلمها من الحكومة كما لم يناقش الأمور الرسمية معه إلا أنه اعترف بما يلي:

593

٥٩١ / ٦٬١٥٢