المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٨٧حديثه
علاقات جيدة مع
معي إخفاء احتمالية السلطنة إلى بسط سيطرتها على الفجيرة إلا إنني سعي لا أعتقد أنه محص جيداً فكرته هذه إذ عبر في ذات الوقت عن رغبته في إقامة اتحاد التسعة. ومن الصعب معرفة كيف سيحافظ على علاقات جيدة وفي نفس الوقت يقوم بضم جزء من مناطق الاتحاد كما إن طارق قد ميز بين موقف السلطان حيال دول الساحل الخمس الصغيرة وبين أبو ظبي ودبي: إنني أخمن بأنه يخطط لضم كل دول الساحل الخمس وعلى أن يمنح أبو ظبي ودبي نوعاً من الاستقلالية في المرحلة الراهنة. ويبدو أن فكرته الحالية تقوم على افتراض أن اتحاد التسعة سينهار وستستقل كل من البحرين وقطر ويترك للسلطنة حرية التعامل مع دول الساحل.
4. ألمح طارق أيضاً أنه سيسعى إلى استعادة الموقع السابق لمسقط كمركز تجاري لكل الساحل المتصالح. إن مقترحاته لإلغاء أو التقليل كثيراً من الضرائب على الواردات وربما أيضاً لتعبيد طريقين رئيسيين بين مسقط والساحل المتصالح هما دليلان واضحان على سياسته الاقتصادية. ورغم أنه ذكر تلك النقطتين لحاكم دبي إلا أن الأخير لم يدرك كما يبدو، وهذا مفاجئ بعض الشيء، ما يشكله ذلك الأمر من خطر على دبي باعتبارها مركزاً تجارياً.
ه. لقد حصلت على انطباع واضح حين تحدثت للملك فيصل عن النظام الجديد في عمان وعن إمكانية إقامة علاقات وثيقة بين دول الساحل المتصالح وبين السلطنة في حال انهيار اتحاد التسعة، بأنه سوف لن يكون راضياً إطلاقاً عن مثل هذه التطورات من المنطقي أن يرحب بقيام دولة غير ثورية قوية على حدوده الشرقية الجنوبية إلا أنه في الواقع يؤمن بأن السعودية يجب أن تكون مهيمنة على الجزيرة العربية وأن تتولى مسؤولية أمنها المستقبلي. ومما لا شك فيه فإنه يعتبر مثل هذه التطورات تقف أيضاً كعائق أمام تحقيق مزاعمه الإقليمية في المنطقة الجنوبية
الشرقية.
دبليو أتش لوس
(W. H. Luce)
نسخة إلى أي أي أكلاند (A. A. Aland)
الدائرة العربية - وزارة الخارجية
24 أيلول/ سبتمبر 1970
688