المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠٥هناك حاجة إلى الكثير من الشفافية والتفهم في تعاملنا المستقبلي مع العمانيين إذ لو تبنينا أسلوباً غليظاً في نشر الأمن أو كنا متزمتين جداً في القضايا التجارية فإن ذلك سيكون في صالح من يسعى إلى إزاحة النظام الحاكم في السلطنة برمته وتصفية علاقتنا به. وفي الواقع فإن هنالك إدراكاً حقيقياً هنا وحتى بين صفوف العمانيين الأكثر تعصباً ووطنية بأن التغييرات في الترتيبات الأمنية للبلد لابد أن تحصل بالتدريج، وبالطبع فإن المصالح التجارية البريطانية لم تتضرر مع بداية العهد الجديد. ومع تزايد النشاطات الاقتصادية فإن حصتنا بها آخذة بالتزايد أيضاً. مثال على ذلك حصول شركة تايلور وودرو على عقود بقيمة 5 ملايين جنيه استرليني في صلالة كما شركة كيبل أند وايرلس قد حصلت على عقد لوضع تصميم لخدمة الهواتف الوطنية. إن آفاق عمل المصدرين والمقاولين والاستشاريين البريطانيين في السلطنة كبيرة كما أن المخاطر التي ستتهددهم لن تأتي من الوطنيين العمانيين بل من ارتفاع الأسعار وتأخر مواعيد التسليم والإضرابات في المملكة المتحدة.
أن
13 - مثل عام 1970، السنة التي انتقلت فيها السلطنة من وضع الجمود والعزلة إلى الانفتاح والمشاركة في السياسات الدولية والتطور المادي للقرن العشرين. إن المشاكل التي تواجه النظام الجديد كبيرة جداً ومستقبل هذا النظام في الجزيرة العربية المضطربة هو مستقبل غامض، رغم ذلك فإن هنالك روحاً جديدة في هذا البلد وإدراكاً للفرص التي تفتح الآن أمام عمان لتستعيد عظمتها السابقة. وهذا ما بي إلى الاستنتاج أن العمانيين سيتمكنون بطريقتهم الخاصة من النجاح في مسعاهم، وإذا ما كان هنالك من شعب يستحق الارتقاء نحو الأعلى فإن العمانيين
حدا
يستحقون ذلك.
14 - أرسل نسخاً من هذا الرسالة إلى سفراء حكومة صاحبة الجلالة في طهران والكويت وجدة وإلى الوكلاء السياسيين في الدوحة وأبو ظبي ودبي وإلى مديري الدوائر العربية في وزارة الخارجية والكومنولث.
دي. جي. كروفورد
(D. G. Crawford)
706