موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٠٤

الصلاحية والخبرات والمشروعية ليعرض على السلطنة التركيب والصياغة المالية الملائمة لاحتياجات السلطنة والتي يمكن بذات الوقت أن تراعي حرص السيد قابوس على ماله الخاص (privy purse) .

11 - إن من المؤسف أن تتزامن الزيادة في الضغوط على الموارد المالية للسلطنة مع تراجع أعمال شركة تنمية نفط عمان في العام 1970. ففي النصف الأول من العام أظهرت الفحوص على حقول الإنتاج الرئيسية في فهود بأن الإنتاج يجب أن يتوقف لكي يسمح للضغط داخل الآبار بالتزايد لإدامة قوة تدفق النفط من الآبار على المدى البعيد. لقد تم المباشرة بالعمل في حقل إضافي في الهويسة إلا أن المقدار الإجمالي للإنتاج بالنسبة للشركة قد وصل إلى أعلى معدلاته وهو 360000 برميل يومياً في بداية العام ثم تراجع تدريجياً إلى 320000 يومياً عند نهاية العام. في أيلول / سبتمبر اندلع حريق غازي كبير في بئر جديد تم حفره في يبال وكلف إخماده الكثير من المال كما أن عملية تسرب الغاز من البئر والتي سوف تؤدي في النهاية إلى انخفاض الضغط داخله لم تتوقف حتى مع نهاية العام. إضافة إلى ذلك فبعد تولي السلطان الجديد الحكم شهدت الشركة العديد من الإضرابات والتي اضطرتها إلى تحسين الأوضاع ورفع الأجور إلى حد خمسين في المئة في بعض الحالات. لقد تم تعيين مدير جديد للشركة وهو السيد رودي جاكلي في تشرين الأول/ أكتوبر والذي طرح آراء جديدة عن حاجة الشركة للمزيد من المشاركة في الجوانب الحياتية للسلطنة ولتوفير المزيد من الدعم للقطاع الحكومي والخاص. إلا إنه اضطر إلى الإقرار في نهاية العام إلى أن زيادة نفقات شركة تنمية نفط عمان في عام 1970 رفعت كلفة إنتاج النفط في عمان لتكون الأعلى بين كل دول الخليج. وعليه فسوف يصار إلى تقليص الدعم المالي الذي ترصده الشركة للسلطنة في عام 1971، إلا أن البحث سيستمر وسوف تشترك خمس حفارات في عمليات التنقيب خلال عام 1971 ومن ضمنها واحدة في شمال ظفار.

عن

النفط

12 - إن هذه المراجعة تخلص وبقليل من التعليق على علاقتنا بالنظام الجديد في السلطنة إلى أن اعترافنا المبكر بالسيد قابوس وما تبعه من إجراءات فورية لمساعدته على مختلف الأصعدة كتنصيب محطة الراديو وتوفير فريق طبي في صلالة وعلى صياغة علاقة جيدة مع السلطان منذ البداية. إن السلطان سيستمر بإيلاء أقصى أهمية

لعلاقاته

مع

بريطانيا كما أن

للفترة القادمة سيعتمد فعلاً على تلك وضعه الخاص العلاقات، بالرغم من ذلك فإنه يرى ومعه رئيس وزرائه الأشد تحمساً، بأن هنالك حاجة لإقامة روابط جديدة مع البلدان الأخرى وللمباشرة بعملية «تدويل» و «عومنة طويلة الأمد في السلطنة. وإذا ما أريد للسلطنة أن تنجز أهدافها تلك فإن

705