المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١٧نهاية هذا العقد هذه الاعتبارات هي التي تجعلني إذ أغادر السلطنة، أميل إلى الدعوة إلى سياسة بارعة وغير منفرة (بالقدر الذي يسمح لنا به وجودنا العسكري) في إدارة علاقاتنا عُمان. وعلينا الآن لا أن نتعامل مع مع السلطان فقط، بل مع وزرائه أيضاً.
9. ضاعت سنوات كثيرة كان بالإمكان إعداد البلد خلالها ليحتل مكانه في المجتمع الدولي. وكان بالإمكان ضمان وحدته وانسجامه بوسائل غير الحماية العسكرية. وإذا كان انعدام الفعل العلاجي في الماضي قد وضع المريض الآن خارج أيدي الأطباء الغربيين فعلينا طبعاً التوقف عندئذ ووقف خسارتنا. أظن أننا لم نصل إلى تلك المرحلة حتى الآن ولا أزال أعتقد أن تبديل النظام في عُمان أعطى البلد أملاً جديداً وفرصاً جديدة صحيحة وقابلة للتحقيق إن تقدم التنمية بطيء لكنه باد للعيان. فقد أعطيت العقود لبناء ميناء جديد وطرق بمحاذاة ساحل الباطنة ولسلسلة من العيادات في الداخل. ويجب أن يبدأ العمل هذا العام في مطار جديد وستة مستشفيات في أرجاء البلاد، وسوف يُشرع في تشغيل ثلاثة مستشفيات هذا الصيف. وقد بدأ حفر آبار المياه في المناطق الداخلية ومنح المزارعون مساعدات فاقت كل ما قدم لهم من قبل. وفي القطاع الخاص، تزدهر الأعمال، لأن العُمانيين ذوي الأجور المرتفعة يشترون سلعاً كانت محظورة عليهم في ظل النظام السابق. وقد تضاعف عدد السيارات في البلاد خمس مرات في تسعة أشهر. وفي ظفار بدأت الحرب تنقلب على المتمردين ويجب إحداث تغييرات كثيرة في سهل صلالة في نهاية هذا العام بفضل عقود بمبلغ سبعة ملايين جنيه أعطيت لشركة تايلور ودرو. وتواصل قوات السلطان المسلحة تنمية قوتها وفعاليتها وقدرتها على الحركة، وإذا لم يكن تفكيرنا من قبيل المبالغة في التمني لا يزال أمامها وقت لاحتواء التمرد الظفاري ولإعادة انتشارها إلى عُمان لمواجهة المخاطر المتزايدة من الشمال التي يمكن
أن تلي انسحابنا العسكري من الخليج.
،
،
10. لاشك أن الوقت هو أثمن سلعة بالنسبة لعُمان وأُدرك أنه لا يزال على أن أجيب عن السؤال كم من الوقت الذي ورد في بداية الفقرة 7. يعتقد الكولونيل أولدمان أن أمام السلطان حتى نهاية 1972 فقط لكي يتجنب المزعجات إلا إذا ازدادت وتيرة التقدم الحالية أصبح رجال الجيش يقلقون بصورة متزايدة، لأنهم يواصلون اكتشاف خلايا، انقلابية، ويراقبون باستغراب ما يرد من بلدان الخليج المتقدمة لكن المشكوك فيها سياسياً، ويستمعون إلى الناس المتذمرين من الداخلية الذين لا يزالون يعتقدون أن البريطانيين هم الذين يديرون البلد. ويعتقد السيد طارق أن النظام الجديد (المكيف لتلبية حاجات رغباته السياسية الخاصة)
عُمان
718