موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٢٤

يوجد

أحد

سائر أنحاء البلد أقل من عشرة أميال من الطرق المعبدة مسقط ومطرح لهما وحدهما محطة عامة لتوفير الكهرباء، ولو أن إضاءة الشوارع (من دون شوارع) قد أُدخلت إلى صلالة في الخريف الأخير وتوجد أو لن تلبث حتى توجد مشافٍ في مسقط ومطرح وصلالة، لكن مع عدد قليل من الأطباء في باقي البلاد. ولا منهم، إذ أكتب هذا في عُمان الداخلية. وافتتحت المدارس في أماكن كثيرة في أثناء الشتاء الأخير، لكن في حدود ما أعلم لا توجد مبانٍ مناسبة للمدارس إلا في مسقط و مطرح وصلالة والحقيقة أن هذا النقص في المباني المدرسية ربما كان أخطر المشكلات إطلاقاً. ومنذ شهر، قبل بناء فندق بمواد مسبقة الصنع في مسقط أخيراً، ما كان الزائر لعُمان ليجد أي مكان ينزل فيه في كل أنحاء السلطنة. والسلطان نفسه لا يملك مكاتب إدارية مناسبة إلا في صلالة: إن حكام عجمان، وأم القيوين، والفجيرة ما كانوا ليتحملوا ظروفاً معيشية كهذه لا يمكن توفير إقامة لأي طبيب أجنبي أو مدرس أو مهندس والعُمانيون الذين يودون العودة للإسهام في بناء البلد لا من أجل المشاركة في الحركة الانقلابية، لن يتركوا منازلهم الأكثر راحة في باقي بلدان الخليج لكي يقيموا في بيوت رديئة من الطين في الأرض التي يحبونها رغم

ذلك.

8 المجتمع قبلي معظمه على الرغم من أن شيوخ القبيلة قد فقدوا في ما يُظن سلطتهم السياسية. ويمثل الحكومة عدد كبير من الولاة والعسكر بثيابهم البالية، وهم خَدَم تثير أسلحتهم الفخورة لكن العتيقة الانتباه أكثر من الخوف. ويوجد، كما أعتقد، وزير للداخلية. ويوجد حتماً رئيس للوزارة، وعدد آخر من الوزراء الذين يحدثونك حديثاً جذاباً ومقنعاً، لكن عليهم أن يثبتوا مقدرتهم على العمل، من ذلك المقدرة على اتخاذ القرارات والفعل.

وأقل

تحدثت

9. لا بد أن تكون المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في أرض كالتي عنها كبيرة جداً مهما كانت الظروف. لكن المشكلات السياسية، خصوصاً بالنسبة لحكومة صاحبة الجلالة، أصبحت صعبة بسبب وجود منظمتين وسط هذا المجتمع القروسطي من العصور الوسطى لهما تأثير يلفت الانتباه – شركة نفط، وقوات السلطان المسلحة وكلتاهما يديرها إدارة تامة تقريباً ضباط موظفون بريطانيون. بصورة غير مريحة إدارة عُمان الجديدة والعائدون من المنفى الذين يحنون إلى احترام العرب والاعتراف الدولي. أناس سوف يتحدثون حديثاً لا ينتهي عن الدساتير، لكنهم فقدوا عادة العمل الجاد، هذا إذا كانوا يملكون هذه العادة من قبل. ويهيمن على الفئتين السلطان إن معضلته هي معضلتنا وربما كانت السبب

ويتواجد

معاً

725