المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٢٥في أننا نجد من السهل جداً علينا مناقشة الأمور معه، والسبب في أنه مستعد جداً
للأخذ بنصيحتنا.
10
ينهج
لا ينسى
هذا. وجيشه يعني
من
حقاً،
الاعتماد
من المهم إذاً إلقاء نظرة عن كثب على وضع السلطان وعلاقاته بعمه رئيس الوزارة السيد طارق بن تيمور يميل السلطان بطبعه إلى الحكم الأوتوقراطي، كما كان والده فيرى من السهل نسبيّاً اتخاذ قرارات كما كان والده يفعل. وقد صعد إلى السلطة على أكتاف جيشه، وهو ضباطه الإنكليز ووزير الدفاع البريطاني، وهؤلاء هم الناس الذين يثق بهم إلى جانب مدير بنكه البريطاني وبعض كبار الموظفين في شركة النفط. ليس هؤلاء جديرين بالثقة وحسب: إنهم الأشخاص الوحيدون الذين يستطيعون عمل أي شيء في عُمان والسلطان يعرف هذا، ويتمنى المزيد منه. … .. لكن السلطان يعلم أيضاً أن عليه أن نهجاً آخر إذا اقتضت الظروف. في هذه الحالة لابد له على السيد طارق والمنفيين العائدين الآخرين، وأصدقائهم، وهؤلاء يلمحون إلى أن الوجود الإنكليزي ظاهر أكثر مما ينبغي ويقترحون له ضباطاً من ألمانيا واسكندنافيا إلى أن يتم تدريب العُمانيين، وأن ينضم إلى الجامعة العربية ويعمل على المسرح الدولي، وأن يدعو المراسلين السوفيات إلى عُمان. ويلاحظ السلطان أن غالباً ما تكون غير مناسبة، وأن اقتراحاتهم ضعيفة. ويرى أنهم، على أصدقائه الإنكليز، لا يسلّمون السلع وينتهي إلى فقدان الثقة بدوافعهم. ويقرر عدم انتداب أحد لتحمل المسؤولية. ويصبحون أبعد عن النشاط وأكثر نفوراً من أي وقت مضى، لكنهم يتجنبون إحداث أزمة، لأن السلطان، ما دام يحتفظ بقواته المسلحة في حالة سليمة هو الذي سيقدر له النصر - ومع ذلك تنمو قوتهم السياسية بلا توقف ويواجه السلطان بانتظام الموقف الصعب، وهو هو مفيد سياسياً وما يؤدي إلى حكومة حازمة.
معرفتهم
عکس
،
الخيار بين
ما
11. وكذلك نحن. عندما خَلَف السلطان قابوس والده في تموز/ يوليو 1970 كانت السلطنة مريضة فأنقذها من الموت مجموعة ثلاثية بريطانية. وهي لا تزال ضعيفة وخلال نقاهتها، التي سوف تطول أكثر من المتوقع، ربما كان من الأفضل الإبقاء عليها منعزلة كما كانت من قبل، لكن تحت العلاج لا مُهملة، لأن العلاج الناجع صعب عندما يعود المريض زوار كثيرون أو إذا ألح على مغادرة سريره للاطلاع على ما يجري في العالم. لكن من المحتمل أن هذا الخيار لم يكن متوافراً أبداً للسلطنة أو لنا: وهو غير متوافر الآن حتماً. فقد تقدمت السلطنة بطلب للانتساب إلى الجامعة العربية وهيئات دولية أخرى وتنوي الانضمام إلى الأمم المتحدة خلال
726