المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥١إن النظام المالي يهدف إلى تركيز هذه الموارد المالية على الأمور التي لها الأولوية في تحقيق الأهداف الوطنية ويساعد أيضاً على تقليل الهدر.
2. إن الإدارة المالية في البلدان النامية تتكون في العادة من خمسة عناصر مستقلة ولكن مترابطة في ذات الوقت. تلك العوامل هي:
أ) خطة تنموية تغطي المدى المتوسط بمعنى أنها لا تتخطى فترة ست سنوات. ب) ميزانية سنوية تشتمل على التخصيصات المالية للإدارة الحكومية بالإضافة إلى برنامج مالي سنوي من أجل تطبيق الخطة التنموية.
ج) سلطة محولة بالسيطرة على قضايا العملة وأعمال البنوك.
د) نظام يكفل التدقيق المسبق على الحسابات الحكومية وذلك للتأكد من أن الإنفاق لا يفوق الموازنة المخصصة من دون تحويل وأن يتم التخويل بطريقة سليمة ومن خلال اعتمادات مصادق عليها.
ه نظام إحصائي يمكن من خلاله متابعة تطور ونمو الاقتصاد ويساهم في تشکيل سياسة اقتصادية.
3. إن تعقيد خطة التنمية بالنسبة للدول الأقل تقدماً يعتمد مبدئياً على المقدرة
الإدارية، وعلى تنوع ووفرة الموارد المعدنية والزراعية وعلى حجم ومعدل نمو السكان، ووفرة الطاقات البشرية الكفوءة وعلى الموارد المالية المتاحة لتراكم رأس المال. معظم البلدان النامية تضع سلسلة من الخطط التنموية متوسطة الأمد والتي تزداد تعقيداً مع زيادة نمو الاقتصاد. أول هذه الخطط تركز في العادة على اسكتشاف مناطق النمو المحتمل من خلال إجراء عمليات مسح تسبق الاستثمار وتتم من قبل مختصين. كما أنها تركز أيضاً على جوانب البنية التحتية التي لا يمكن أن تنتظر إجراء المسح الاقتصادي - البنية التحتية هي الشبكة الأساسية من الاتصالات والخدمات والتي تسمح للاقتصاد بالنمو. ويمكن لهذه الخطة أن تشتمل على وضع تصاميم لبعض المشاريع التنموية الفورية ضمن قطاع الخدمات الاجتماعية وكذلك يمكنها أن تشتمل على القيام بعمليات مسح يمكن أن تشكل أساساً تستند إليه عملية وضع السياسات المناسبة في قطاعات التعليم والصحة. أما الخطة الثانية فسوف تستند إلى نتائج الخطة الأولى. إن إعداد خطط تنموية واقعية يستدعي قدراً عالياً والخبرة بالإضافة إلى الدعم التقني. ولكي تنجح تلك الخطط فإنها بحاجة إلى قيام تعاون وتنسيق بين مختلف الجهات الإدارية في الحكومة بالإضافة إلى إدارة عامة
كفوءة.
من
الكفاءة
752