المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٨٩صغيرة؛ الحاجة إلى إرجاع الناس ذوي الكفاءات على الرغم من نقص المساكن والتحيز إلى استخدام الأجانب أصحاب الكفاءات - حتى ذوي التعليم الجيد من الزنجباريين من أصل عُماني؛ والتضخم في أجور العمل على الأخص الذي ينجم عن قلة العرض ما لم يُستورد المزيد من العمال.
11. في ظل السلطان القديم أبقى وزير الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم، البلاد تحت السيطرة الحازمة من خلال الولاة والنظم القبلية. أما الوزير الجديد فهو رجل مرح كبير السن ذو لحية بيضاء لكن قل من ينظر إليه بعين الجد أو بالاحترام الذي تفرضه وظيفته. إلا أن نظام الوالي والبنية القبلية في الولايات لا غنى عنهما في المستقبل المنظور. وبما أنه لا يوجد بديل في الأفق، يجب الاستعانة بهما بصورة ناجعة. ومن نجاحات الحكومة في الشؤون الداخلية أنها مدت نفوذ الحكومة المركزية إلى منطقتي الشرقية وجعلان اللتين كانتا قبل الآن مستقلتين تقريباً.
-
12. أنفق السلطان نفسه مبالغ طائلة، ويوجه بعض النقد إلى مشروعات قصوره الثلاثة - أحدها في مسقط، ليحل محل العمارة القديمة الجذابة التي كانت لسلفه السيد سعيد بن سلطان (1807 - 1856 م)، ويكلف 3 ملايين جنيه، وقصر في السيب، ويكلف 1 مليون جنيه، وآخر في صلالة ويكلف نصف مليون جنيه. والقصر الجديد في مسقط تنفذه شركة هندية – يبدو ترفاً غير وهو مشروع ضروري. لكن إذا جعله هذا القصر وقصر السيب يقضي وقتاً أطول من الوقت الذي يقضيه حتى الآن في العاصمة لا في صلالة فإن الإنفاق على القصرين عندئذ سيكون في الوجه الصحيح وفي محله وأتخيل أن الناس سيغفرون له إسرافه في هذا الآن بشرط ألا يستمر في الإنفاق على نفسه بإسراف من دون حساب.
الإنفاق حتى 13. كان السلطان ورئيس الوزراء يلعبان مؤخراً لعبة الكر والفر Cox and (Box ، ومن الأفضل أن يقضيا فترات أطول معاً في البلد. وعلى الرغم من أنه لا يمكن في رأيي الشك في ولاء طارق للسلطان، فلم يكن، حسبما أرى، منصفاً ما في الشكوى الصريحة في غياب قابوس من عدم تمتعه بالسلطة كرئيس للوزراء، وفي انتقاد سيطرة السلطان على الدفاع والمالية. وقد اختار في غياب السلطان من نيسان أبريل إلى تموز/ يوليو التعبير عن عدم رضاه بلعب دور أخيل ورفض مقابلة الكولونيل أولدمان أمين عام وزارة الدفاع في البداية كنت أميل إلى أن أرد هذا التصرف إلى نقطة مبدأ، لأن طارق قال لي إن أولدمان الاستعماري كان شخصاً جذاباً جداً لكن كان يستغله كذريعة لسياسته إزاء السلطان. أما الآن فأخشى أن يكون لدى طارق دافع شخصي وقد قال لي في أكثر من مناسبة إن على الكولونيل
790