المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩٠هذا،
أولدمان أن يرحل. تواجه الحكومة حرباً محرجة في ولاية ظفار، وليس هذا وقت مناسب للتهريج واللعب، إن السلطان يقلل من أهمية هذا الوضع لكنه أخذ منذ عودته من أوروبا، يعقد اجتماعات ثلاثية الأطراف بشأن الدفاع مع
مع
رئيس الوزراء وأمين الدفاع وكل منهما بطريقته الخاصة لا يمكن الاستغناء عنه.
معهم
ميلاً
-
جنوب
عُمان
14. يتقدم التمرد ببطء في جبل، ظفار تقوده الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل، وتحركه جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والصين والاتحاد السوفياتي. لكن هذه الحرب الأهلية لم تستهو خيال الشعب وأخذ الناس يضيقون بها ذرعاً. يعتقد العُمانيون أن ولاية ظفار، على بعد 500 المركزية وعبر البراري (الرملية) بعيدة وليس هناك ما يجمعهم بأهل الجبال الذين ينتسبون إلى حام كما لا يوجد سبب يدعوهم للتعاطف والجباليون هؤلاء أناس يشبهون جماعات (Hadendowa Fuzzy Wuzzies) في السودان الذين، كما قال كبلنغ، كسروا المربع البريطاني. ومع هذا يُشك في أن السلطان أو أي حكومة معتدلة في عُمان تستطيع البقاء مدة طويلة جداً ما لم تربح الحرب أو يتم احتواؤها فعلاً، أو ما لم تتحقق تسوية من موقع القوة من المحتم تقريباً أن تنطبق على الموقف نظرية الدومينو. ونجاح الثورة في منطقة تقليدية محافظة إلى هذه الدرجة يمكن أن يفرخ نجاحاً آخر. وهنا يكمن الخطر. إن نجاح الهجمات الصاروخية مؤخراً على القوة الجوية الملكية في صلالة يشير إلى الحاجة إلى العمل ضد المتمردين بعد نهاية الأمطار مباشرة لكي يصبح سهل صلالة ومساحة معقولة من الريف المحيط به
موسم
نظيفاً وآمناً. إن الإخفاق في إنجاز هذه المهمّة ستكون له نتائجه الوخيمة.
15. يقول المستشارون العسكريون إن بالإمكان إحراز النصر، وإن مفتاحه يكمن في العصابات المسلحة (الفرق) مع مدربيهم البريطانيين المتخصصين؛ إنهم يحاربون في وحدات تحمل أسماء أبطال الإسلام العسكريين – مثل خالد بن الوليد، والناصر، وصلاح الدين - ضد وحدات تسمى بأسماء اللينينية الماركسية مثل هوشي مينه وغيفارا. لكن الفرق تعوّل على دعم من قوات السلطان المسلحة التي تلعب دوراً حيوياً في الاستيلاء على المناطق التي يمكن أن تعمل منها العصابات الظفارية الموالية والاحتفاظ بها. ولقوة سلطان عمان الجوية دور مماثل يمكن أن تؤديه بجميع ضباطها البريطانيين. تعوّل عُمان كثيراً على المملكة المتحدة في الميدان
العسكري.
16. من أجل تشجيع الموالين للسلطان وإحداث المزيد من الانشقاقات التي حدث منها عدد مشجع في السنة الماضية، لابد من حافز سياسي؛ وقد وعد
791