موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٧

يتولاها، وفي عام 1853 وافق السيد ثويني زعيم عُمان آنذاك، على بقاء الوهابيين بشكل دائم في البريمي.

خلال الصراع الأخير على السلطة في مسقط، انحاز السديري القائد الوهابي الذي كان يتولى البريمي إلى جانب السيد سالم، لكنه قتل على يد زعيم الشارقة في 7 تموز/ يوليو في السنة الماضية. ولدى وفاته أخذ أفراد قبيلة نعيم يفكرون في كيفية تحرير أنفسهم من قبضة الوهابيين، إذ كانوا يعانون من الظلم أثناء حكم القائد الوهابي السابق السديري، فأرسلوا وفداً يدعون فيه عزان ليستولي على البريمي وبما أن عزان والخليلي كانوا بانتظار مثل هذه الهدية فقد قبلوا عرض قبيلة النعيم. وربما سرعت مطالبة الوهابيين بالتعويض من عزان في تقدمه نحوها. وعلى كل حال كانت النتيجة أن توجه عزان نحو البريمي مع 1500 من أتباعه واستولى عليها في 18 حزيران/ يونيو بعد مقاومة خفيفة».

كتب العقيد ديزبرو في 2 آب / أغسطس: حتى الآن، فإنني أرى وأستطيع أن أحكم بأن السيد عزان قد حصل على البريمي مجاناً وبشكل غير عادل ويتوجب على الوهابيين الانتقام».

يبدو من التلغراف المستلم من بومباي أن الوهابيين يتجهون إلى البريمي لاستعادتها فعلاً، وقد جهزوا 100 قارب يعاونون قوة البر، يبرز السؤال هنا في ما إذا كان ذلك خرقاً للسلام في البحر مما تدخلنا لمنع التعاون عن طريق البحر. يبرر «الآن وفي البداية تجب الإشارة إلى أنه وبالرغم من التصريح المكتوب الذي منحنا إياه الأمير الوهابي عام 1866، بعدم مهاجمته للقبائل العربية الداخلة في الحكومة البريطانية، وبخاصة مملكة مسقط، وفضلاً استلامه للزكاة (التعويض) الذي كان يدفع له عادة فإن هذه الاتفاقية لا توفر لنا الأرضية اللازمة الرد على أي اعتداء ضدّ مسقط، لذا فهذه الاتفاقية لا تنطبق بتاتاً على

حلف

مع

لتمكيننا من

هذه الحالة.

عن

ثانياً، تجب الملاحظة أن أمير الرياض وسلطان مسقط لا يعتبران جزءاً من السلام في البحر، لكننا ومن منطلق سلطتنا الخاصة أعلنا تصميمنا ـ وبقوة السلاح إذا دعتنا الحاجة - على منع أي طرف سواء من مسقط أو غيرها من ارتكاب أعمال حربية في البحر. لكننا وفي الوقت نفسه أعلنا أن هذه القوانين لن تمنع حكومة مسقط من إرسال الذخائر الحربية من أي من موانئ مسقط الواقعة على طول ساحلها غير المتقطع إلى ميناء آخر، وذلك بشرط بقاء السفن ضمن مناطق مسقط، وعدم تجاوزها لمدى مدفع من الساحل.

608

٦٠٦ / ٦٬١٥٢