موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

«أما الحالة التي تقدّم فيها قوارب الوهابيين العون لاستعادة البريمي، فهي حالة مختلفة عن حالة مسقط أعلاه، فلم يبين التلغراف من أين تبحر القوارب، وأين سترسو، ومن يقودها. كما أنّني غير قادر على تحديد بعد امتداد الساحل الوهابي، فهو وفقاً للخريطة التي يرفقها ويلر مع مذكرته حول الوهابيين يمتد إلى غرب قطر لمسافة 350 ميلاً عن البريمي. إلى أي مدى سيكون تدخلنا ضمن هذه الخط الساحلي ضمن المناطق الوهابية أو المناطق الخاضعة لنفوذ الوهابيين؟ فهذه المناطق تسكنها قبائل بني ياس والقواسم وغيرها ممن تُعتبر شروط السلام البحري ملزمة لهم. تمتد البريمي على مسافة 50 ميلاً من ساحل البحر، ولا يمكن الوصول إليها من البحر إلا بالنزول على جزء من الساحل تحتله قبائل خاضعة بشكل دائم لاتفاقية البحر علينا أن نبرر دعوتنا لهذه القبائل بعدم السماح باستعمال سواحلها لهذه الغاية، كذلك علينا أن نبرر احتجاجنا لدى أمير الرياض على سماحه باستعمال موانئه ومنعنا له من استعمالها مع أنه لا يشكل طرفاً مباشراً في السلام

6

البحري. كذلك اعتقد أن هناك فرقاً كبيراً بين نقل الذخائر الحربية على طول الساحل بهدف تخزينها أو تقوية حامية القلعة وبين نقل هذه الذخائر لهدف معلن هو استعادة القلعة. يعتبر أول إجراء احترازي قد يقع فعلياً ضمن اهتمامنا بالسلام الاعتداءات، أما الثاني فهو هجومي ومحرض على الاعتداءات.

ومنع

«لذا، إنني

اعتقد أن علينا أن نكون منطقيين في دعوتنا للأمير بالتوقف عن إرسال قوة ضدّ البريمي عن طريق البحر حتى ولو لم تتجاوز مدى المدفع عن الشاطئ، لو كانت سفننا في الخليج، فإن مجرد التعبير عن رغبتنا سيكون كافياً، لكن ولسوء الحظ فلا توجد غير السفينة كلايد وتوجد السفينة دالهاوزي في السفن دريد ونيمف وديفن في ميناء بومباي يمكن توجيه نيمف أو وجميع

مسقط،

ديفن أو كلتيهما للعودة إلى الخليج في الحال مروراً بمسقط».

45 تم الاستفسار من حكومة بومباي عما يلي:

هل لديكم أية معلومات عن المكان المحتمل الذي ستنطلق منه قوارب الوهابيين وأين يمكن أن ترسو؟ هل تعتبر المناطق بين القطيف وأبو ظبي متحالفة مع أمير الرياض أو من مقاطعاته؟ هل تعتبر القبائل التي تسكنها مستقلة؟ هل تذكر أن سبق وتدخلنا بين دولتين في الخليج الفارسي لا تعتبران جزءاً من سلام البحر؟

46 تمت الإجابة على ذلك في العاشر من آذار/ مارس:

609

٦٠٧ / ٦٬١٥٢