موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢٧

22. لقد شغل التمرد كتيبتين من قوات السلطان المسلحة بالإضافة إلى قوة

الدرك في ظفار التي زاد عددها إلى ما يقرب من كتيبة بتوظيف عدد آخر من البلوش فيها. وقد بلغ مجموع ما أنفقه البلد على الدفاع أموالاً لا يستطيع احتمالها بسهولة، بلغت في 1971، 20 مليون جنيه ومن ضمنها نفقات رأس مالية. وبناء على هذا يبقى إنهاء التمرد أولى الأولويات ولو أن النفقات العسكرية ستظل في مستواها العالي. كانت البشائر في أواخر العام أفضل جداً مما كانت عليه قبل ستة أشهر.

العلاقات العُمانية البريطانية

23. واصلنا الاستمتاع بوضع خاص في عُمان. كنت أستطيع بسهولة وبحرية الوصول إلى السلطان، ورئيس الوزراء والوزراء كلما شئت وكانت المحادثات تجري في جو من الود وحسن النية. ومما يدعو إلى السرور، لنقل بعد قضاء سنة أو سنتين في بغداد أن يلبي رئيس الوزراء دعوتي إلى العشاء وظل السلطان يعتمد كثيراً على وزير دفاعه البريطاني، الكولونيل أولدمان، ولو أن السيد طارق ليس لديه ما يطلبه منه، وعلى الضباط البريطانيين الذين يقرب عددهم من 200 ضابط، ويخدمون في قواته المسلحة. لكن في نهاية العام بدأ يتطلع إلى الأردن للحصول على بعض الإعانة المحدودة في الميدان العسكري. وتلقت عُمان إعانة لا بأس بها من الجيش البريطاني ومن القوة الجوية الملكية ولاسيما في ما يتصل بتمرد ظفار. واستفادت التجارة البريطانية من ازدياد نشاط التنمية. وفي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر بلغت الصادرات البريطانية إلى عُمان 9?9 مليون جنيه بالمقارنة مع 7،8 مليون جنيه في العام السابق كله وطلب العُمانيون منا عدداً من الخبراء من باب المعونة الفنية، لكن جوابنا كان مخيباً نسبياً على الرغم من أن التدريس باللغة الإنكليزية في المدارس بدأ بداية جيدة. ولقي قرار افتتاح القنصلية البريطانية في العاصمة العام القادم ترحيباً واسعاً هو وحزمة المنح الدراسية الكبيرة التي قدمناها للعُمانيين.

الخاتمة

24. في عُمان نقطة استفهام حول استقالة رئيس الوزراء، على الرغم من أنه لم يكن له مكتب ولا موظفون فقد كان أبرز شخصية في عُمان. وقد أعاد السلطان الآن تشكيل وزارته ويظهر أنه ينوي الحكم بصورة شخصية ومباشرة أكثر. ومن أنه قضاء وقت في مسقط أطول من الوقت الذي أمضاه في دواعي التشجيع ينوي 1971 وما تحتاجه البلاد حاجة ماسة هو نوع من حكومة حازمة فعالة وقديرة. ويجب أن يكون قرار السلطان في السنة الجديدة منح عُمان حكومة مثل هذه.

828