المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤٠الوثيقة رقم (1591)
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتو الزكاة وأمروا بالمعروف
ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) (1)
إلى صاحب الجلالة السلطان الأفخم قابوس بن سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإني أحمد الله وأشكره على فضله وإحسانه راجياً أن تكونوا كذلك و بعد …
فإن من نعم الله على الناس أن بعث فيهم رسولاً منهم دعاهم إلى الإسلام دين الحق والصدق وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر والبغي، وحبب إليهم الإيمان والبر والإحسان والإخاء والاتحاد والرحمة والمساواة بالعدل، وجعل حب الوطن وخدمته في كلّ آن ومجال شعبة من شعب الإيمان والحمد لله الذي جعلنا من أمة هذا النبي العربي الكريم سيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم.
أيها السلطان قد تتساءلون جلالتكم أثناء قراءتكم لهذه المذكرة، تأويلاً يبعدها عن السبيل الذي أردته وخوفاً من تشعب الظنون بها وسلوك السبل الوعرة المتفرقة والمؤدية غير السبيل الذي من أجله حررت إليكم هذه المذكرة فإنني أبادر وأوضح في مقدمتها القواعد التي بنيت عليها والأهداف التي أرمي إليها.
(1) القرآن الكريم، سورة الحج، " الآية 41.
841