المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤١1 - الحرص الشديد على سلامة الدين والأمة والوطن والعمل على صيانة الوحدة الوطنية وسيادتها كما أمر الله.
تهددها.
2 - الخوف البالغ على الوطن خاصة والجزيرة العربية عامة من الأخطار التي
3 - إنني حامل رسالة دينية ووطنية وسياسية يهمني أمرها والقيام بحقوقها، ما أمكن أداء، وتبليغاً في وطني عُمان، بل وفي الخليج العربي كله، وقد نذرت نفسي لذلك وطالبني كثير من شباب هذا الوطن بالوفاء، ولم تعفني حقوق الوطن من دفع الضريبة التي وضعتها على عاتقي والتي حتمت علي أن أتلمس طريقاً للوفاء بها ما وجدت إلى ذلك سبيلاً.
- أرجو أن يستقر في ذهن جلالتكم إنّني لا اقصد في ما أكتب إليكم في هذه المذكرة وفي ما أنوي كتابته في المستقبل إلا الخير للصالح العام، فليست الغايات الدنيوية قصدي ولا المناصب التي يسعى إليها المتزلفون بغيتي ولكنني أسعى إلى ما أسمى من ذلك، وأعظم أسعى إلى رضوان الله وخدمة الدين والوطن والأمة معتبراً ذلك رسالتي التي حملت لواءها وكافحت وأكافح من أجلها، وكلي رجاء بأن يكون هذا واضحاً لمن قد يحاولون التأويل.
هو
هذه من الدوافع التي حتمت علي كتابة هذه المذكرة إليكم لأقول فيها كلمة حق عندك لأنه ليس في نفسي ضغائن محمولة أو أهواء متبعة أو دنيا مؤثرة. واسمح لي يا صاحب الجلالة أن أبدأ أولاً بوضع لمحات سريعة عما أنا في السياسة الداخلية المتبعة والمخطط لها قبل عهدكم الحالي.
أولاً: الجهاز الإداري:
بصدده
إن ما تتعرض له البلاد من أخطار تهددها كما تعلمون يجعلها في حاجة ضرورية إلى جهاز إداري وطني قوي قادر على تحمل مسؤولياته بأمانة وكفاية وإخلاص. لا هم له إلا مصلحة الوطن والمواطن وجلب الخير لهما ودفع الشر عنهما. وأخوف ما أخافه أن يؤدي الاعتماد على غير الأمناء المخلصين إلى تشابك الأشواك حول أسوار الحكم وتطويقه إلى غير ذلك كما حدث في بعض البلاد الأخرى. وعندئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً) (2) وأخشى أن يكون هناك من
(2) المصدر نفسه، «سورة الأنعام، الآية 158.
842