المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤٩الوثيقة رقم (1594)
بسم الله الرحمن الرحيم
وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (1) صدق الله العظيم. إلى حضرة جلالة السلطان الأفخم قابوس بن سعيد المحترم .. حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأشكره على نعمه التي لا تحصى راجياً أن تكونوا على خير ما يرام.
وبعد،
فإلى قمم الآمال وروابي الأعمال نتطلع ويتطلع الناس في كل مكان إلى عهدكم الميمون وما يرجى فيه من تطور وتقدّم لخير الدين والوطن والأمة بعد أن ساد قبلكم الظلم والظلام والمآسي الكبيرة الكثيرة مما جعل ذوي الأبصار والبصائر يفقدون النور الذي ينتظرونه فتعثرت آمالهم وخابت ظنونهم في ذلك العهد. أما وأنكم قمتم من أجل التغيير الذي تحتمه عليكم ظروف البلاد وهو أمر ليس باليسير لأنه يحتاج إلى جهود كبيرة ويفرض عليكم أعوان أمناء مخلصين وهذا بدوره يحتاج إلى تكليف كبير حيثُ إِنَّ الفقر في الأخلاق قد ساد الدنيا بأكملها ولا شك أن الملك لا يقوم ولا يتقدم إلا بالصفوة من الرجال المخلصين الأمناء ولا يحميه مما يهدده إلا العدل الذي أمر الله.
والمخلصون وإن كانوا قلة ولكن قد يوجدون بعد الفحص والاختبار فوجود
(1) القرآن الكريم، "سورة الحشر، " الآية 7.
850