موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٦٣

عسى

إليها في مستهل رسالتي أن يوليها جلالة السلطان اهتمامه. جلالة السلطان أرجو أن تتكرم بالنظر في رسالتي هذه حول ما سأبديه من نصيحة بشأن تدريس هذا المذهب هنا والحق أقول إن الله سبحانه وتعالى جعل هذا المذهب أمانة في عنقك ودرة في تاجك وغرة في وجهك فالاهتمام بنشره مفخرة لجلالتك ونور لمكانتك ولقد علمت أن رسائل متبادلة بين المسؤولين العُمانيين والمصريين على مستوى الوزارات منذ مدة طويلة في فترات متقطعة وعليه فبحكم ظروف إقامتي بالقاهرة ومعرفتي بأوضاع المسؤولين في الأزهر واجتماعي ببعضهم كالشيخ العلامة الدكتور سليمان ربيع وهو ممن عرفوا المذهب وقدره باحترام وإكبار فإنه لا يرجى أي أمل في البت حول الموضوع كما تأملون جلالتكم بسهولة ويسر والذي أراه أن الأجدى من كلّ هذا التردد إذا رأيتم نظري صواباً واستحسنتموه فإنني أقترح ولكم الأمر في القبول وعدمه أن تكتبوا جلالتكم رسالة إلى رئيس جمهورية مصر العربية في هذا الصدد وترسلوا بها من قبلكم من يمثلكم في تبادل الرأي لدى المسؤولين وبحث المهمة معهم ومعرفة رأيهم والحق أقول إن مفتي الأولى والأجدر بهذا ولن يكلفكم هذا الأم مر سوي ميزانية سنوية لمن

السلطنة هو

بني

يمثلكم هنا على رأس هيئة التدريس في جامعة الأزهر التي تهوى إليها أفئدة الإسلام من مشارق الأرض ومغاربها فعهدكم يا جلالة السلطان هو عهد البناء فعمارة الدين والدنيا معاً مطلب ضروري ملح ولولا الدين واتباع أوامره واجتناب نواهيه الخربت الأرض ومن عليها فإن الله يعبد بالعلم ويعرف به وأنت المنظور على رأس الدولة ألا ترى ما يفعله النجديون في نشر مذهب زعيمهم الوهابي في شرق الدنيا وغربها كتباً ورسلاً دعاة له ومبشرين يعرفون به ويدعون إليه وقد خصصت الأموال الطائلة لهذا الشأن فعليك أن تحقق للآملين فيك من أتباع مذهبك حيث كانوا ما أنت أهل له بارك الله فيك ولا يخفاك أن أعداء مذهبك كثر وهم يحاولون طمس معالمه فلا تمكن لهم وانهض بالأمر حياك الله فهو ذكر في الأولين وشرف لك في الآخرين وأنت تدرك ما أعنيه ولا يتم أمر إلا بالمثابرة المستمرة والهمة البالغة وكلاهما متوفر فيكم والحمد لله. وفي الختام تقبلوا مني أخلص التحيات وأطيب التمنيات لكم بالصحة والعافية

والسلام عليكم.

-

حرر في: 20 رمضان 1401 هـ الموافق: 21 تموز/ يوليو 1981 م المخلص

صالح بن عيسى الحارثي

???