موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٣

أن تقدم مسار الجيش يواجه المزيد من الصعوبات بسبب قلة الأمطار وبالتالي

النقص في مياه الشرب.

التحالف بين شيخ أبو ظبي والسيد عزان وواقع عودة الأخير إلى مسقط،

يظهران أن موقف عزان يزداد قوة.

55 في الثاني من نيسان/ أبريل عام 1870 أبرق العقيد بيلي بما يلي: لا يزال الأمير الوهابي في المناطق التابعة له أشك في أنه سيحاول مهاجمة هذه السنة، أثمر السير إلى البحرين عن نتائج جيدة، يسود الهدوء حتى البريمي الآن، وما زالت كلايد في البحرين تراقب الوهابيين. 56 - بلغ العقيد بيلي في 8 نيسان/ أبريل (في الرسالة رقم 147 من حكومة بومباي، 25 نيسان/ أبريل 1870):

يبدو أن الأمير الوهابي قد جمع قواته منذ بضعة أشهر سابقة في المناطق المجاورة للإحساء وبنيته مهاجمة البريمي، وقد اتصل مع الزعماء المحاذين للساحل لمعرفة إمكانية تعاونهم معه أو بقائهم على الحياد، باستثناء زعيم أبو ظبي، فقد قدم هؤلاء الزعماء إجابات استرضائية. لكن الأمير الوهابي امتنع عن مواصلة التقدّم

للاعتبارات التالية:

أولاً، لم يسقط المطر، بالتالي لم يتوفر الماء والعشب الخيوله ورجاله على طول

سيره،

ثانياً، جعل انضمام زعيم أبو ظبي إلى سلطان مسقط تقدّمه أكثر صعوبة، ثالثاً، كان الأمير يعي أنه نزل في أحد موانئ البحرين القرصانية، وأنه قد استلم مسروقات البحرين في المناطق التابعة له، لذا فقد خشي من مطالبتنا له بالتعويض عاجلاً أم آجلاً سواء في ميناءه العقير أو القطيف. رابعاً، نقطة أقل أهمية، كان الأمير يخشى من تآمر أقربائه في عاصمته وهي

الرياض.

«توقف الأمير الوهابي عن مواصلة تقدّمه متأثراً بهذه العوامل، وقد فات الوقت الآن مما يجعل من قيامه بمحاولة أخرى هذه السنة أمراً مشكوكاً فيه، وتشير أحدث التقارير إلى أنه عاد إلى عاصمته (2).

(2) انظر: الإرسالية رقم (13)، في 27 أيار/ مايو 1870 الموجهة إلى وزير الدولة في الفصل السادس القسم الثاني من هذا الكتاب والخاص بعودة السيد تركي.

6

614

٦١٢ / ٦٬١٥٢